الشيخ محمد الصادقي الطهراني

588

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ولقد وجد الرسول الأقدس صلى الله عليه وآله ريح أو يس القرني على حد قوله صلى الله عليه وآله : « تفوح رائحة الجنة من قبل قرن وا شوقاه إليك يا أويس القرني ألا ومن لقيه فليقرأه مني السلام . . » « 1 » هذا ولمّا رآه الرسول صلى الله عليه وآله ولمّا رأى هو الرسول صلى الله عليه وآله . فإنما الأصل رؤية المعرفة الروحية . هذان نبيّان يشمان ريح محبوب من مسافة بعيدة ، وقد يشمها بعض المؤمنين وليس بذلك الغريب من فضل اللّه لمن يتقي اللّه « 2 » . « اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا » إلى أبي « فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً » كما كان قبل أن يصير ضريرا « وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ » بأبوينا وسائر أهليكم أزواجا وبنين وبنات وأحفادا لمكان « أجمعين » .

--> ( 1 ) . سفينة البحار 1 : 53 روى عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله انه كان يقول : تفوح . . . فقيل يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ومن‌أويس القرني ؟ قال : ان غاب عنكم لم تفتقدوه وان ظهر لكم لم تكترثوا به يدخل الجنة في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، يؤمن بي ولا يراني ويقاتل بين يدي خليفتي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، في صفين وفيه عن أمير المؤمنين عليه السلام انه أخبره النبي صلى الله عليه وآله انه يدرك رجلا من أمته يقال له أويس القرني يكون من حزب اللّه يموت على الشهادة يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر . أقول : انه أحد الزهاد الثمانية من أخص جواري أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) . قال لي صديق تقي من أهل المعرفة ان فلانا من أهل اللّه اتاني إلى منزلي في المشهد المقدس الرضوي في بعض سفراتي فاستغربت ذلك وقلت له من دلّك على بيتي ولم أدل عليه أحدا ؟ قال : دلتني ريحك اشتممت فشممت ريحك فأتيتك !