الشيخ محمد الصادقي الطهراني
466
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الحلقة الخطيرة هائج العزيزة ، مائج الشهوة ، فاللّه يدفعه ببرهان منه فلا يندفع ، حتى أخرج شهوته من أنامله ، ويرى هيئة أبيه يعقوب في سقف المخدع عاضا على إصبعه بفمه يندّد به ، ولوحات كتبت عليها آي من الذكر الحكيم تؤنّبه وتردعه فلا يرتدع ، حتى خرجت شهوته من أنامله ، وإلى أمثال هذه وتلك من الأسطورات النكراء المكراء بحق يوسف الصديق ! وهنا شهود سبع على براءته بين صديق وعدو وعوان بينهما : فاللّه تعالى اوّل شاهد لبراءته : « كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الُمخْلَصِينَ » بعد ما صرف عنه سوء الهمّ بها « وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ » ولا ريب أن هكذا همّ من أسوء السوء وهو من غواية الشيطان وسلطانه : « إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ » ( 16 : 99 ) ومن أفضلهم المخلصون ويوسف منهم : « إِنَّهُ