الشيخ محمد الصادقي الطهراني

446

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

والسيارة لا شأن لها بفارغة الماء ! وقد نرى إهمالات وتشويشات ، في تحريفات وتهريفات في التوراة ، نأتي في الهوامش بتصريحاتها مقارنة بالقرآن طوال القصة ومثل ما في سائر القرآن كما تقتضيه مجالاته . هنا الاخوة يحتالون بكل ما لديهم من إمكانيات ليذهبوا به ، راسمين مربعهم الكائد ليستلبوه منه : 1 - / ( مالك لا تأمنا . . » ؟ ليس فينا خلاف أمنه ، فما هو عندك 2 - / ( وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ » بمثلث التأكيد وفي مثلث الزمان ، فكل خالج في خلدك تخيّل وظنّة دون علة ، إذا ف 3 - / ( أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ » وكما تقتضيه حالة الطفولة ، وإذا كان معنا « وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ » فلا خوف عليه من أيمخيف 4 - / ( وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » ففي « يا أَبانا » استعطاف برحمة أبويه تجمعهم في جامع واحد ، وفي « مالك لا تأمنا » استئصال لجذور المحتملات غير الآمنة ، ثم في كلّ من نصحه الدائم وحفظه معهم تأيدات ثلاث ، تصد كل منفذ في تأبّي أبيهم عن إرساله ، اللّهم إلّا « إنه ليحزنني وأخاف . . » : وهو رد بطريق غير مباشر : قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ ( 13 ) انه على علمه بميدهم في يوسف وكيدهم ، لا يصارح إخوته بعدم أمنهم خوفا عن صراح العداء فاستلابه بقوة والقضاء عليه ، وهذه سياسة حفاظية متينة مكينة ألا يصارح العدو بعدائه كيلا يصارح أو يزيد في عدائه هياجا فيما اعتزم ، فهي سياج عما اعتزم ، وحائطة على ما اعترم . « قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ » دون ان يبيّن سبب الحزن ، ولكيلا يذهب مذهب التهريج . أنه يخافهم عليه ، لمح إلى سبب له : « وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ » رمية إلى هدفين ،