الشيخ محمد الصادقي الطهراني

395

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

شجرات الجنات لأنها أهمها ثمرة وإنتاجا ، وكانوا يهتمون بها أكثر من غيرها ، والطلع هو الطالع من النخلة كنصل السيف في جوفه شماريخ ، والهضيم هو اللطيف من قولهم فلان هضيم الحشا أيلطيف البطن وأصله النقصان من الشيء كأنه نقص من انتفاخ بطنه فلطفت معاقد خصره ومنه « فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً » . وهو اليانع البالغ ، والذي إذا مسّ تهافت من كثرة مائه ورطوبة أجزائه . فهو النضيج الذي أرطب ثمره وهذه هي أفضل حالة لطلع النخل بدخول بعضه في بعض فكأن بعضه هضم بعضا لفرط تكاثفه وشدة تشابكه . وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ 149 . الفره هو الأشر ، فالفاره هو الأشر البطر ، والبيوت الجبلية هي الفرهة المرحة ، يعبث بها لحياة الفرح والمرح . « أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا » من متعة الحياة وشره اللّامبالاة ، في جنات وشهوات « آمنين » من بأس اللَّه الذي هو لا محالة آت ؟ أتظنون انكم « فِي ما هاهُنا » تتركون لحيونة الحياة ، في كل دعة ورخاء وكل متع الحيونات ؟ « أتتركون » لا يردعكم فوت ، ولا يزعجكم موت . لمسات موقظة تجذبهم إلى التقوى ، ابتعادا عن الطغوى ، ولكنها لا تلمس تلك القلوب المقلوبة ، الجافة الجاسية ، إذ لا تصغى لها ولا تلين بها . فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ 150 وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ 151 الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ 152 . فطاعة التقوى هي طاعة اللَّه وطاعتي كرسول من اللَّه ، وطاعة الطغوى هي طاعة من