الشيخ محمد الصادقي الطهراني
340
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ » ( 36 : 60 ) ( وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ » ( 2 : 40 ) ( وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً » ( 48 : 10 ) . ومن الخاصة بعهد الفطرة آيتا الذر والفطرة ، ومن عهد الشرعة الأصيلة : « وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( 2 : 125 ) ( وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » ( 20 : 115 ) . ومن عهدنا فرعيا ما نعاهد ربنا أو يعاهد بعضنا بعضا : « وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ » ( 16 : 91 ) ( وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا » ( 2 : 177 ) . رسالة شعيب ( ع ) يذكر شعيب إحدى عشرة مرة في أربع سور ، وينقص « مدين » عن شعيب مرة واحدة ، وفي هذه العشر أربعة منها خالية عن قصة شعيب أم ذكراه ، حيث يذكر فيها موسى باتجاهه إليها . ومهما كانت صيغة الدعوة الأصلية لشعيب صيغتها لمن تقدمه من المرسلين ، ولكن الصيغة الفرعية تختلف عنها قضية ملابسات مدين إذ كانوا متورطين في نقص المكيال وبخس الناس أشياءهم وعثيهم في الأرض مفسدين . وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) . وترى كيف « إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ » وهم مشركون عقيديا وناقصون في المكيال والميزان وعاثون في الأرض مفسدين عمليا ؟ .