الشيخ محمد الصادقي الطهراني
333
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الحاضرين - / بل لتعيّن مركزها ومركز علي من الرسالة ، منددة بالخليفة أنه مغتصب ميراثها ، فهل يصعب إذا أن يغتصب ميراث الخلافة المنصوصة ؟ . أجل « أَ وَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها . . . » وهم غافلون بزهوة ميراث الأرض وزهرة الأرض عما يعنى منهم ! . ولكن الحاضر الذي لا حول عنه من العذاب : « وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ » سمع القلب ، فما لم يسمع القلب لا يتقلب الإنسان من الردى إلى الهدى ، مهما سمع بأذنه الكثير ، فإنه إذا ليس سمع القبول ، فسمع الإنسان سمعان ، سمع الأذن وسمع القلب ، فما لم تسمع القلوب لم تتجاوز العظات الآذان ، فهم من الذين « لَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها » سمع الإنسان ، فإنما هو سمع الحيوان . فهنا « نطبع » رفعا دون جزم يفصلها عن جزاء الشرط ، فهو خلاف جزاءه في قضية « لو » ومن الغريب عطفه على جزاء الشرط تلحيقا لحكمه به مع اختلاف الصيغة والصبغة ! . إذا ف « نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ » محتوم و « أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ » مختوم إلّا ما شاء اللّه ، ثم الطبع والختم والرين والكنان والغشاوة والصد والمنع هي بمعنى في هذه الدركات السبع . 231 ثم « لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها » تختص بالوارثين المذنبين ، و « الأرض » هنا هي مطلق الأرض لا الأرض المطلقة ، فقد تعني أيأرض انقرض أهلوها وورثها آخرون مذنبون . تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ ( 101 ) .