الشيخ محمد الصادقي الطهراني
309
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ » ( 7 : 171 ) ولكنها ظلة تدمير وذلة و « إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ » توحي بأنه كان شعبة من عذاب الجحيم « 1 » . ذلك شطر من قصص الرسل والمرسل إليهم ، السبعة ، وما واجهوهم من التكذيب ، وقبلها كلها « تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ » . شعيب ( ع ) في رسالته السوداء فلما رأوها ابتدروها يستغيثون بظلها حتى إذا كانوا تحتها جميعا أطبقت عليهم فهلكوا ونجى اللَّه شعيبا والذين آمنوا معه . وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 86 ) وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 87 ) قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا قالَ أَ وَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ ( 88 ) قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا وَسِعَ
--> ( 1 ) . في الدر المنثور 5 : 93 عن ابن عباس في تفسير يوم الظلة : أرسل اللَّه عليهم سموما من جهنم فأطاف بهم سبعة أيام حتى أنضجهم الحر فحميت بيوتهم وغلت مياههم في الآبار والعيون فخرجوا من منازلهم ومحلتهم هاربين والسموم معهم فسلط اللَّه عليهم الشمس من فوق رؤسهم فتغشتهم حتى تقلقلت في جماجم وسلط اللَّه عليهم الرمضاء من تحت أرجلهم حتى تساقطت لحوم أرجلهم ثم أنشأت لهم ظلة كالسحابة ( 1 ) . نور الثقلين 2 : 51 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليهما السلام حديث طويل يقول في آخره : وان الأنبياء بعثوا خاصة وعامة ، أما شعيب فإنه أرسل إلى مدين وهي لا تكمل أربعين بيتا