الشيخ محمد الصادقي الطهراني
291
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » ( 39 : 68 ) . أترى بعد انه خطاب للوط عليه السلام ولم يخاطب إمامه إبراهيم عليه السلام هكذا ولا إمامهما محمد صلى الله عليه وآله ! فلعمره صلى الله عليه وآله إنه ليس « لعمرك » إلّا له ، حيث الخطابات القرآنية هي بطبيعة الحال موجهة إلى الرسول صلى الله عليه وآله إلّا بقرينة قاطعة هي هنا فاقدة ، بل ولا لمحة هنا لخطاب غيره ، فلم يقل « قالوا » حتى يكون الخطاب من الملائكة وهو بطبيعة الحال في هذا المجال للوط عليه السلام وانما « لعمرك » دون « قال - / أو - / قالوا » . وقد بدأت الإنباتات موجهة إليه صلى الله عليه وآله من ذي قبل « نَبِّئْ عِبادِي . . » « وَنَبِّئْهُمْ . . » وكل ما هنالك فيما بعد هي مواد الإنباتات للرسول صلى الله عليه وآله والى قوله تعالى « لعمرك » فأين لوط ومن فوق لوط في ذلك المسرح مخاطبا ب « لعمرك » ؟ ! . وما يصنع لوط بهؤلاء السكارى العمهين « قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ . قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ . . » « فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ . مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ » ( 11 : 83 ) : فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 73 ) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمحِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 74 ) . « فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ » بعد ما أسرى باهله بقطع من الليل « مشرقين » داخلين هؤلاء الحماقي في شروق الشمس ، وآل لوط عنهم بعيدون لا يرون العذاب ولا يحسونه ! . فهنالك « الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ » عذابا في البداية « فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها » تدميرا كاملا عن بكرتها ، فما أبقت الصيحة عاليا إلا أسفله ، ثم « وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ » - / فهل