الشيخ محمد الصادقي الطهراني
214
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
« لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 127 . قد تعني « الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ » أن ليس البيت هو القواعد والبنيان ، مهما كانت منه ، إذا فالبيت هو المربع الخاص من سطح الأرض ، ثم من فوقها إلى السماء السابعة ، وكذلك من تحتها ، عمود مستقيم يربط أعلى النقط من الكون إلى أدناها ، وقد يصدقه ما يروى عن الرسول صلى الله عليه وآله : « هذا البيت خامس خمسة عشر بيتا سبعة منها في السماء وسبعة منها إلى تخوم الأرض السفلى ، وأعلاها يلي العرش البيت المعمور ، لكل بيت منها حرم كحرم هذا البيت لو سقط منها بيت لسقط بعضها على بعض إلى تخوم الأرض السفلى ، ولكل بيت من أهل السماء ومن أهل الأرض من يعمره كما يعمر هذا البيت » « 1 » . وقد يعني البيت المعمور - / حيث يلي العرش - / السدرة المنتهى ، التي انتهى إليها الرسول صلى الله عليه وآله في معراجه ، مجتازا « مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » - / إلى سائر بيوت اللّه في السماوات والأرضين - / « إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى » وهو البيت الأقصى في أقصى الكون في السدرة المنتهى . وهكذا يحق لخاتم النبيين وأشرف الخلق أجمعين أن يطوف البيوت الخمسة عشر
--> ( 1 ) . عن الصادق عليه السلام يعني من ثمرات القلوب اي جهنم إلى الناس ليثوبوا إليهم ( تفسير البرهان 1 : 154 ) . وعن الباقر عليه السلام ان الثمرات تحمل إليهم من الآفاق وقد استجاب اللّه له حتى لا توجد في بلاد المشرق والمغرب ثمرة لا توجد فيها حتى حكي انه يوجد فيها في يوم واحد فواكه ربيعية وصيفية وخريفية وشتائية ( تفسير بيان السعادة 1 : 145 )