الشيخ محمد الصادقي الطهراني

201

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

زائدا على المعنى ولا ناقصا عنه ، وخرافة استحالة استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى واحد تنحل في ألفاظ الكتاب والسنة بأن للقائل مقام جمع الجمع فلا مشكلة له في هكذا استعمال جامع بين شتات ، وذلك من اختصاصات الكتاب والسنة ، اختصارا في التعبير ، وعناية للمعنى الكثير . كما وتنحل في اصطلاح من يقوم لما يستعمله من ألفاظ كل المعاني الصالحة في اللغة ، دون حاجة إلى لحاظها ردف بعض حتى يحيله قوله تعالى « ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ » . فمختلف التفسير لمثابة مختلف عن تفسيرها المعني منها دون أية حجة لواحد من معانيها ، وهي : 1 المقام - / 2 المرجع - / 3 المجتمع - / 4 الممتلئ - / 5 الملجأ - / 6 الماتي متواترا - / 7 المقبل - / 8 المتاب - / 9 محل الثواب - / 10 المنتبه - / 11 المستقى - / 12 مجتمع الماء . . . وبضرب مثلث الصيغة من « مثابة » إلى المعاني الاثني عشر تصبح معانيها المعنية ستة وثلاثين مهما اختلفت عنايتها في درجات ، وأين هي من معنى واحد لا دليل له ، وهو في نفس الوقت خلاف الفصيح بل وغير صحيح ! . اجل إنه 1 مقام الإسلام ومنطلقه ، ومقام المسلمين بكل انطلاقاتهم الحيوية السامية . 2 ومرجعهم حيث يرجعون اليه في مشاكلهم الروحية والجماعية أماهيه ؟ « لا يقضون منه وطرا » « 1 » .

--> ( 1 ) . كما يروى عن باقر العلوم عليه السلام تفسيرا لمثابة : يرجعون اليه . .