الشيخ محمد الصادقي الطهراني
12
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الإبراهيميون لكلمة التوحيد ، حيث حملوها أعرق وأعمق مما حملها إبراهيم عليه السلام ! فليست هنا بين الآيات لفظة الولاية حتى يرجع إليها ضمير ها في جعلها وإنما ما قالها إبراهيم المختصرة المحتصرة في : لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ! المتدرجة في درجات حسب درجات الموحدين ! ومن في عقبه الموحدون درجات أعلاهم أئمة التوحيد الأعلون محمد صلى الله عليه وآله وخلفاءه المعصومون عليهم السلام ، وكما التمس لعقبه الإمامة فاستجيب لغير الظالمين قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ( 2 : 124 ) . وقد تعني روايات الولاية أن ها في جعلها راجعة إلى الهداية الإبراهيمية وفَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ الضاربة إلى المستقبل تعني هداية الولاية والإمامة الإبراهيمية ، بعد هدايته قبلها بالوحي الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ فتلك الهداية المستقبلة باقية في عقبه في مثلث من 1 هدى موسى وعيسى التي علّها كهدي إبراهيم وإمامته ، 2 ومن هدى من دونهم من الأنبياء الإبراهيميين كأنبياء بني إسرائيل وإسرائيل نفسه وأضرابه ، 3 ومن هدي من فوقهم كلهم