تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

65

كتاب الحج

الخالق فيه . ولا إشكال أيضا في إطلاق الدين على مثل الصلاة ونحوها من العبارات وكذا الحج ولكنه لا يكفي في ترتيب آثار دين المخلوق عليه الا ان يفهم منه التنزيل في جميع الآثار أو بعضها الخاص حتى يؤثر في المقام من إخراج القضاء في الأصل ان كان محكوما بحكم الدين ، ومن الثلث ان لم يكن بحكمه ، فمجرد إطلاق الدين لا يفيده كما أن تنزيل بعض الواجبات منزلة الدين أو إطلاقه عليه لا يوجب التعدي إلى واجب آخر . فان ورد في الحج مثلا ما يدل على أنه دين أو بمنزلته لا يستلزم جرى ذلك إلى الصلاة والصوم وغيرهما من الواجبات الصالحة للقضاء والإتيان ثانيا . وجنح صاحب الجواهر في كتاب الوصية عند شرح قول المحقق : « ولو أوصى بواجب مالي وغيره » إلى إلحاق الواجب البدني بالواجب المالي في الإخراج من الأصل مؤيدا بإطلاق الدين على الصلاة في غير واحد من الاخبار ومنضما إلى ما ورد في الحج « ان دين اللَّه أحق ان يقضى » وقال فالمتجه - ان لم ينعقد إجماع على خلافه - إلحاق الواجب البدني بالمالي في الإخراج من صلب المال إذا لم يكن له ولى يخاطب بما يفوت المولى عليه من صوم أو صلاة والا خوطب هو به ما لم يوص الميت بإخراجه من ثلثه ، انتهى . ولقد صرح السيد الطباطبائي ( ره ) في العروة بأن جميع الواجبات الإلهية ديون اللَّه تعالى سواء كانت مالا أو عملا ماليا أو عملا غير مالي . إلى أن قال : فالكل دين اللَّه ودين اللَّه أحق ان يقضى ، كما في بعض الأخبار ، ولازم هذا كون الجميع من الأصل إلى أن قال : فتحصل ان مقتضى القاعدة في الحج النذري إذا تمكن وترك حتى مات وجوب قضائه من الأصل لأنه دين إلهي . الا ان يقال بانصراف الدين عن مثل هذه الواجبات وهو محل منع بل دين اللَّه أحق ان يقضى . انتهى . واعلم أنه لا تلازم بين مشروعية القضاء واجزائه في الجملة وبين وجوبه ، لعدم دلالة الأول على أزيد من سقوط قيد المباشرة واما الإيجاب فلا . كما أنه لا تلازم بين مشروعيته من الحي وبينها من الميت ( فح ) كما يحتاج إثبات الوجوب هناك إلى