تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

63

كتاب الحج

* المحقق الداماد : * ( قال قده : مسائل ثلاث : الأولى إذا نذر الحج مطلقا فمنعه مانع أخره حتى يزول المانع ولو تمكن من أدائه ثم مات قضى عنه من أصل تركته ولا يقضى عنه قبل التمكن فان عين الوقت فأخل به مع القدرة قضى عنه وان منعه عارض كمرض أو عدو حتى مات لم يجب قضائه عنه ولو نذر الحج أو أفسد حجه وهو مقضوب قيل يجب ان يستنيب وهو حسن . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان ظاهر تعليقه ( ره ) جواز التأخير على منع المانع هو لزوم الإتيان بالواجب المطلق فورا لعدم جوازه أي التأخير عند عدم المنع . وهو على ما قويناه في الأصول من استفادة العرف الفورية من الأوامر المطلقة المعراة عن آية قرينة عليها متجه ، والا فلا وجه له ، الا ان يكون المراد من المانع هو أحد الأعذار العرفية لا الواقعية ، فالمعنى هو ان جواز التأخير انما هو إذا ترتب عليه أثر جائز عند الشرع والعقل فيجوز الاكتفاء في الترك والتأخير ببعض الأعذار التي منها الدواعي النفسانية . واما احتمال الانصراف فعلى صحته يكون خارجا عن الفرض وهو ما إذا كان المنذور مطلقا لا مقيدا ، إذ مقتضى الانصراف هو كون الواجب هو خصوص المقيد بالزمان المنصرف اليه ، لا ان الواجب باق في غير ذلك الزمان على حاله في اللا بشرطية فلا اعتداد بدعوى الانصراف لكونه خارجا عن الفرض ( ح ) . واما الأخبار الناهية عن التفويت فمنصرفة إلى خصوص حجة الإسلام هذا . ولا يخفى قرب المحمل الذي حملنا عبارة المصنف ( ره ) عليه ، من احتمال وجوب الفورية ، بخلاف ما في المدارك عن الشارح قدس سره من أن وجه التقييد هو دفع توهم بطلان النذر مع المانع لكون المنذور غير مقدور عليه ( ح ) . وذلك لان المعتبر في بطلانه سلب القدرة في جميع الأوقات التي تدخل تحت الإطلاق . ثم قال فيه : وهذا الوهم بعيد جدا ودفعه بهذا التقييد أبعد . واما ما اختاره ( ره ) في وجه التقييد فهو ان التقييد لترتيب ما بعده من الفروع انتهى .