تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
59
كتاب الحج
في خبر الحسين بن علوان الضعيف وصحيحة ابن سنان المحتملة لما قلنا فإجراء حكم اليمين عليه يحتاج إلى دليل كاف . وعمدة ما يمكن ان يقال - ان تمت - هو ان المستفاد من تلك النصوص إلغاء هؤلاء أي الزوجة والعبد والولد من الاستقلال والاستبداد فليس لهم ما يوجب استقلالهم واستبدادهم بلا تفاوت فيه بين اليمين وغيره فلم يكن ذكر خصوص اليمين في الأدلة للتعيين والاحتراز كما أن لا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة رحم كذلك ، مع اتحاد النذر واليمين في كل ما وجب العمل به أو جاز وما لم يجب أو لم يجز ، إذ كما أنه لا نذر في معصية كذلك لا يمين فيها . وهكذا بالنسبة إلى قطع الرحم ، ولذلك قد ورد في بعض روايات أخر بالعكس . وبالجملة إذا تم إلغاء الخصوصية كما لا يبعد فهو والا فلا اعتداد بشيء مما يذكر نحو إطلاق اليمين على النذر في كلام المعصوم ( ع ) وكذلك إطلاقه عليه في كلام السائل وتقريره ( ع ) إياه . إذ فيه أولا ان إطلاق اليمين على النذر في كلام السائل أو المسؤول مع وجود القرينة لا يدل على أزيد من صحته معها ، لا ان المراد من اليمين في غير ذلك المورد ما هو الأعم منه ومن النذر أو النذر وحده . وثانيا لا معنى للتقرير وعدم الردع هنا بعد علم المسؤول بالمراد لاحتفاف القرينة ، بل يكفيه العلم بمراد السائل وان لم تكن قرينة لعدم وجوب تصحيح استعمالات السائل على المسؤول ، كما يترائى اليوم انه ليس المفتي بصدد ردع المستفتي عن الاستعمال الغلط وتصحيح ألفاظه أولا ثم الإفتاء ثانيا ، فلا يكون لمجرد الإطلاق محصل هنا . مع أن المنقول في بعض نسخ الحديث ان الجواب هو قوله ( ع ) : « ف بقولك » لا « ف بنذرك » ( 1 ) . وحيث انه يلحق النذر باليمين على ما سلكناه فلا فرق فيه بين نذر الولد وغيره
--> ( 1 ) مضافا إلى أنه إطلاق للنذر على اليمين لا اليمين عليه والثاني هو المبحوث عنه لا الأول .