تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

35

كتاب الحج

مدارا للحكم لدورانه مدار الأمنية الواقعية فلا يجدى القطع بها فضلا عن غيره كالظن الغالب . هذا مجمل القول في أولى الجهتين وسيأتي بعض ما فيها في الجهة التالية . فقد يستدل بروايات لا تخلو عن البحث والنظر في الجملة . الأولى صحيحة صفوان الجمال قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : قد عرفتني بعملي تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها وحبها إياكم وولايتها لكم ليس لها محرم فقال ( ع ) إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها فإن المؤمن محرم المؤمنة ، ثم تلا هذه الآية : والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ( 1 ) . ان المستفاد منها جواز كراء الدابة للمرأة المسلمة التي لا محرم لها وحملها وحدها من دون أن تكون ناظرة إلى الحج وبيان شرائطه أصلا ولم يكن تجويزه ( ع ) ذلك الا لجواز سماع صوت المرية والتكلم معها بلا استلزامه زائدا عليه فأين ذلك بالمبحوث عنه لأنه ناظر إلى تكليفه - اى الجمال - لا تكليفها . الثانية صحيحة معاوية بن عمار قال : سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرية تخرج ( تحج ) إلى مكة بغير ولى فقال ( ع ) : لا بأس تخرج مع قوم ثقات ( 2 ) . ان الظاهر عدم موضوعية صحابة الثقة إذ لو علم الأمن وكان واقعا كذلك فما هو تأثير الثقة وصحابتها لبعد احتمال التعبد البحث فتدل على لزوم الأمنية نعم صحابة الثقات من احدى الطرق العقلائية لتحصيلها فح تدل على كفاية الوثوق بالأمنية من دون لزوم الولي . الثالثة صحيحة سليمان بن خالد على ما في الكافي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج ؟ فقال : نعم إذا كانت مأمونة ( 3 ) . لا يخفى ظهور دلالتها على لزوم الأمنية والمراد منها حفظ العفاف والعرض لا بالنسبة إلى المال والنفس لاشتراك الرجل والمرية فيها بلا اختصاص لهما بها .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج الحديث 3 ( 3 ) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج الحديث 2