تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

26

كتاب الحج

نعم في إرجاع ضمير « فليس يجزى عنه » إلى الميت مع رجوع غيره من الضمائر إلى النائب خفاء سيما مع تصريح الميت في الذيل بالاسم الظاهر من دون ان يكتفى بالضمير مع أنه أحق بالاكتفاء به مما قبله وان كان مناسبا لسياق الرواية حيث إن ظاهر السائل هو السؤال عن صحة الحج النيابي واجزائه للمنوب عنه . ثم إنه قد بقي خلاف ظاهر آخر في الذيل وهو قوله « ان كان للصرورة مال وان لم يكن له مال » حيث إنه بعد الحج عن نفسه كما هو المفروض لا يكون صرورة ، اللهم الا باعتبار السابق حيث كان صرورة . الثانية ما عن الصدوق بإسناده عن سعيد بن عبد اللَّه الأعرج انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال ( ع ) : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله وهو يجزى عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال ( 1 ) ولا يأتي فيها بعض ما في الصحيحة الأولى كما نشير اليه . وتقريبه على استفاده صاحب المدارك كما تقدم من حمل قوله « فليس له ذلك » على الحكم التكليفي والذيل باق بحاله من الظهور في الجواز الوضعي وهكذا بناء على المشهور الا انه لم يكن في الذيل هنا ما يمنع عن إرجاع ضمير « كان له مال أو لم يكن » إلى الميت فلاحتمال رجوعه اليه وجه بخلاف الصحيحة الأولى الناصة بأنه سواء كان للصرورة مال . فيحتاج تلك إلى ارتكاب التجوز بعلاقة ما كان لانتفاء وصف الصرورة ح عمن حج عن نفسه بخلاف هذه الصحيحة إذ لم يؤخذ فيها عنوان الصرورة في الذيل . ثم إن الصدر بناء على استظهار صاحب المدارك يدل على الجواز عند عدم وجدان المال وحيث انه مستلزم للاجزاء ضرورة فيستفاد به الحكمان معا اللهم الا ان يقال إن مفاده على المشهور ذلك أيضا والفرق بينهما انما هو في قوله « فليس يجزى عنه » كما في الصحيحة الأولى و « ليس له ذلك » كما في الثانية فعلى المشهور مفاده الوضع والبطلان وعدم الاجزاء عن الميت وعلى استظهار المدارك مفاده التكليف

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب النيابة في الحج الحديث - 3