الشيخ محمد الصادقي الطهراني

189

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ثم المكلفون في كل الأدوار الرسالية الخمسة هم درجات في قابلياتهم ، فالمفروض - إذا - في كل دور شرائع عدة لمختلف صنوف المكلفين دون شرعة واحدة تحكمهم على اختلاف قابلياتهم العقلية والعلمية . فكما لا تصلح أية دراسة خاصة لمختلف الدارسين على حد سواء ، كذلك شرعة واحدة لمختلف المتشرعين على حد سواء . فهذه هرطقة حمقاء ان مختلف الشرائع هي لحكمة مختلف القابليات ، إنما هو كما قال اللَّه : « لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ » . فإنما الدين هو التسليم لرب العالمين في كل قليل وجليل ، تناسيا كافة الأهواء إلّا هدى اللَّه « إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ، فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ » ( 3 : 20 ) ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآْخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ » ( 3 : 85 ) ( أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » ( 3 : 83 ) ( وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ » ( 4 : 125 ) ( بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ » ( 2 : 112 ) ( وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى » ( 31 : 22 ) ( قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ » ( 6 : 14 ) ( ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلانَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » ( 3 : 67 ) ( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ » ( 5 : 111 ) . فإنما الدين الحق : الطاعة للَّه الحق ، إنه واحد هو الإسلام للَّه في كل شرايع الدين المتين ، ف