الشيخ محمد الصادقي الطهراني

129

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

من ذلك لي « الآب » وهو لغة يونانية بمعنى الخالق ، إلى « الأب » مع الحفاظ على مده في أصل الكتاب ، يلوون ألسنتهم بالآب أبا لتحسبوه من الكتاب نصا على أبوة اللّه للمسيح عليه السلام وليس الأب من الكتاب وإنما هو الآب فالابن معه أم سواه هو ابن الإنسان ، فقوله عليه السلام لمريم المجدلية : امضي إلى اخوتي وقولي لهم : إني صاعد إلى آبي الذي هو آبوكم وإلهي الذي هو إلهكم ( يوحنا : 20 ) لا يعني من « الأب » إلّا الخالق مهما أسقطوا مدها أم أثبتوها وكما يؤيّده ثانيا « إلهي وإلهكم » . ذلك ! وكما يلوون ألسنتهم ب « بريكليطوس » التي تعني غاية الحمد : أحمد ومحمد - فيلفظونها « باراكليطوس » : المسلي ، ليحرفوها عن محمد النبي إلى المسلي الروح القدس ، و « بريكليطوس » هي المسجلة في الأناجيل قبل الإسلام ثم حرفت إلى « باراكليطوس » بعد الإسلام . ومن ليّهم في تراجم الكتاب إسقاط « مقرب » في بشارة سفر التثنية بنبي إسماعيلي حيث تقول : « نابىء آقيم لاهم مقرب إحيحم كموشه . . » : نبيّ أقيم لهم من أقرباء أخيهم كموسى ، ثم نرى سائر التراجم كالمتفقة على إسقاط « مقرب » حيث تقول « من وسط بني إسرائيل من إخوتهم مثلك - من إخوتك مثلي » ترجمة مرتجفة مريبة رغم وحدة الأصل في « مقرب » تنحية لهذه البشارة عن النبي الإسماعيلي الذي بعث من أقرباء أخيهم ، ف « أخيهم » هو بنو عيص كما في « تث 28 : 8 ) وأمر القوم وقل لهم إنكم لحد إخوانكم بني عيص » وأقرباء بني عيص هم بنوا إسماعيل ، فإن عيص نفسه كان صهرا لإسماعيل « 1 » . ومن ليّهم ترجمة « بمئد مئد شنيم عاسار نسيئيم يولد . . » : بمحمد واثنى عشر اماما يلدهم - حيث ترجموها ب « الكثير جدا واثنى عشر رئيسا » « 2 » .

--> 4 - / لم يستدل بها أحد من القدماء والمؤرخين الكنسيين . 5 - / زعماء بروتستانت الروحيون بين مسقط لهذه العبارة ومبق لها بضميمة علامة الريب والتزييف ض ( 1 ) . راجع كتابنا ( رسول الإسلام في الكتب السماوية ) 33 - / 39 ( 2 ) . المصدر 40 - / 43