الشيخ محمد الصادقي الطهراني

94

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

فلا نجد لمحة في القرآن تفضل أحداً على أحد في الضرائب الإسلامية مهما كانت التفاضلات للفضائل الروحية أو القرابات النسبية أو السببية ، وأما في المحاصيل الشخصية فلكلٍّ ما سعاه ، وأما الميراث فهو حق طبيعي للأقربين بالنسب والقريبين بالسبب دون تفاضل فيه بين الفاضل والمفضول . ذلك في الأموال العامة والخاصة ، فكيف يعقل تقدم بني هاشم من طريق الآباء على سواهم رغم أنهم ليسوا على أكثر تقدير إلّا خمسة بالمائة من الفقراء وحقوقهم عشرة بالمائة من كل الإنتاجات . ولكن لسواهم 6 / 100 من تسعة أشياء فقط وهم 95 / 100 من الفقراء ، وبهذا القياس يصبح نصيب كل فقير غير هاشمي لا شيء ، في حين أن نصيب كل هاشمي كل شيءٍ . فأين 6 / 100 من حوالي 10 / 100 من الأموال ل 95 / 100 بالمائة لغير السادة و 20 / 100 من 100 / 100 من الأموال 5 / 100 من السادة ؟ وحتى إذا أصلحنا فحاسبنا الزكاة من كل الأموال والسادة أعم من طريق الأم فكذلك الأمر مع تنزل ، فهو 6 / 100 من 100 / 100 من الأموال لحوالي 30 / 100 من الفقراء مقابل 10 / 100 من 100 / 100 من الأموال لحوالي 70 / 100 من الفقراء ، فتزيد سهام الفقراء السادة عمن سواهم دائماً ، فإذا وجب دفع الزائد إلى غيرهم فالتقسيم في أصله - لو كان - فاسد . فالأصل حسب القرآن والسنة والواقع المُعاش المحتاج هو التقسيم بالسوية حسب الحاجة ، فسهم الإمام يصرف في صالح الدعوة الإسلامية ، ثم السهم الثاني المشهور بسهم السادة يُضم إلى الزكاة ويقسم بين كل الفقراء سادة وسواهم مع احتساب 1 - العاملين عليها و 2 - الغارمين و 3 - في الرقاب و 4 - في سبيل اللَّه 5 - وابن السبيل 6 - واليتامى 7 - والمؤلفة قلوبهم . فحين لا معصوم بيننا ظاهراً حتى تحرم عليه الصدقة ، فهذا هو التقسيم الصالح . ولأن الأحاديث متضاربة في اختصاص النصف الآخر ببني هاشم فلتُعرض على القرآن النادي بالإختصاص وهي الروايات : ( 355 : 1 و 356 : 2 و 35 : 5 و 358 : 8 ) من الوسائل أبواب الخمس ، وفي الأخيرة وأما المنتسبون بالأمهات فقد قال اللَّه : « أدعوهم لآباءهم » ! وهم الأدعياء دون أبناء البنات ، وإلا لأصبح الحسنان ( ع ) من أدعياء النبي صلى الله عليه وآله ! . فهذا الحديث وأحاديث الأوساخ هي أوساخ وأدعياء مقحمة في أحاديثنا ، تفرِّق بين