الشيخ محمد الصادقي الطهراني

53

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

« نحن قسمنا . . » « ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات » في المعيشة الدنيا لغاية أسمى هي في تنظيم حياتهم الدنيا عادلة عاقلة : « ليتخذ بعضهم بعضاً سُخرياً » جملة من آية منقطعة النظير ويتيمة في سائر القرآن ، تبين حقيقة ثابتة من النواميس الإلهية في هذا الكون ، أن هناك طبقية بإرادة الرحمن الرحيم لتنظيم الحياة حيث يدور دولابها . هنالك معيشة في الحياة العليا ، الرسالة الإلهية ، و « اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته » في قلوب صافية ضافية تفيض كما تستفيض دونما خيانة . وهناك عيشة في الحياة الدنيا ، كسائر ما يعيِّش الإنسان فيما سوى الروحية والمعنوية ، من عقلية علمية واستعدادات في تحصيل المال والمنال أم في صناعات أم ماذا مما تدير شؤون هذه الحياة ، « ليتخذ بعضهم بعضاً سُخرياً » دون أن يكون جميع الناس على سواءٍ في معيشتهم نُسَخاً متماثلة مكرورة تُحيل أن تقوم معيشة وحياة في هذه الأرض .