الشيخ محمد الصادقي الطهراني
352
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الولايات بدرجاتها ومن أهم الأمانات العملية الصلاة . « 1 » اجل ! إنها بوجه يعم ويطم كل أمانة التكليف أو كرهاً حيث كُلِّفها كلٌ وسعَه ، وتسبيح اللَّه بحمده واقع لا ريب فيه في كل شيء ، اللهم الا الإنسان واضرابه « انه كان ظلوماً جهولًا » ! وعرض الأمانة هذه بذلك العرض العريض ليس ليعني عرض التخيير الترديد ، بل هو عرضها على كل كائن بفرضها في ذات تكوينه ، عرضٌ يعني عرض الحال للبعد الثاني في كل كائن ، حال واقعة لا مناص عنها في كينونته ، ف « انا عرضنا . . . » ليس إلّا عرض واقع الحال للانسان الظلوم الجهول ، انه المتخلف الوحيد في الكون كله بمَن معه مِن اضرابه الجن امّن ذا ، وكما الأسماء عرضت على الملائكة لبيان حالهم وجاه العلم بها « وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة » « 2 » وكما الصافنات الجياد عرضت على سليمان « 3 » كما « وعرضوا على ربك صفاً » « 4 » كعرض الخير على أهله ، ويماثله في أصل العرض الشر لأهله : « وعرضنا جهنم يومئذٍ للكافرين عرضاً » « 5 » « ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها » « 6 » « النار يعرضون عليها غدواً وعشياً » . « 7 » فكما الجنة والرحمة هما البعد الثاني لاهلهما لزاماً لهما عطاءً من ربك جزاءً وفاقاً ، وكما
--> ( 1 ) . المصدر ح 265 في عوالي اللتالي في الحديث ان علياً عليه السلام إذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل ويتلون فيقال له ما لك يا أمير المؤمنين ( عليك السلام ) فيقول : جاء وقت الصلاة وقت أمانة عرضها اللَّه على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها ، أقول صلاة كل شيء بحسبه فهي لهذه الثلاث التسبيح كما في آياته ( 2 ) . 2 : 31 ( 3 ) . 38 : 31 ( 4 ) . 18 : 48 ( 5 ) . 18 : 100 ( 6 ) . 46 : 40 ( 7 ) . 40 : 46