الشيخ محمد الصادقي الطهراني

193

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

مستقيمة صافية ضافية . وهلا تجوز الزكاة لذرية الرسول صلى الله عليه وآله ؟ قد يقال : لا لما ورد من أن الصدقة لهم محرمة ، ولكن العلة العليلة المروية « إن الصدقة أوساخ الأيدي الناس » « 1 » جارية في الخمس أكثر من الزكاة ! أم تماثله حيث الكل مما في أيدي الناس دونما مايز بينهما في المكاسب ، اللَّهم إلّا إذا اختص الخمس بغنائم دار الحرب إذ لم يسع لها مسلم سعيه في الأموال الزكوية ؟ ولكنها أوسخ حيث الكفار الذين حصلوا عليها لم يطبقوا شرعة اللَّه في تحصيلها ! . أجل إنها قد لا تحل للرسول صلى الله عليه وآله والأئمة من آل الرسول عليهم السلام حرمة لمحتدهم وتعالياً عن افتقارهم إلى الناس ، وكما يروى عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه قال : « أعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم فإنها تحل لهم وإنما حرم على النبي صلى الله عليه وآله وعلى الإمام الذي من بعده وعلى الأئمة عليهم السلام » . « 2 » وليس مَثَل حرمة الزكاة على ذرية الرسول إلا كحرمة الخمس على ذريته من طريق الأم اعتباراً أنهم من الأدعياء ، وليس من الأدعياء إلا مختلق الرواية نفسها ، المستدل فيهاعلى حرمانهم بآية الأدعياء . « 3 »

--> ( 1 ) . الوسائل 6 : 186 عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليه السلام قالا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إن الصدقة أوساخ أيدي الناس‌وإن اللَّه قد حرّم علي منها ومن غيرها وما قد حرّمه وان الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب . أقول : وقد تعني الصدقة هنا غير الزكاة المفروضة ، فتعني ما يتصدق به الناس اعطاءً للفقراء ، فهي محرمة على المعصومين ذوداً عن كرامتهم . وفيه ( 360 ) عن الرضا عليه السلام في حديث الخمس المفصل : فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ورسوله ونزه أهل بيته فقال : إنما الصدقات . . فلما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله ونزه أهل بيته فقال : إنما الصدقات . . فلما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله ونزه أهل بيته لا بل حرّم عليهم لأن الصدقة محرمة على محمد وآله وهي أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ ( 2 ) . المصدر ( 187 ) محمد بن علي بن الحسين باسناده إلى أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبداللَّه عليه السلام . وفيه ( 188 ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه قال : لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى مكة لأن كل ماءٍ بين مكة والمدينة فهو صدقة . وفي محاسن البرقي 1 : 14 عن عبد الرحمن بن عجلان قال : سألت أبا جعفر عليه السلام من قول اللَّه عزَّ وجلّ : قل لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودة في القربى ، فقال : « هم الأئمة الذين لا يأكلون الصدقة ولا تحل لهم . ومن رواة حديث حرمة الزكاة على الهاشميين هو علي بن الحسن الفضال وه الراوي لحلها عليهم أيضاً ( 3 ) . المصدر 6 : 188 مرسل الكليني عن العبد الصالح في حديث طويل قال : ومن كانت أمة من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له وليس له من الخمس شيءً فإن اللَّه يقول : « أدعوهم لآبائهم » أقول : هذه الآية تخص الأدعياء ، فهل إن أولاد البنت من الأدعياء ، إذاً - ولا سمح اللَّه - الحسنان ليسا من أبناء الرسول صلى الله عليه وآله بل هما من الأدعياء ! لو كان الانتساب بالأم لا يعتبر نسباً !