الشيخ محمد الصادقي الطهراني
174
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
المظلومين المهظومين . ثم الجمود على الأنعام الثلاثة شرطَ السوم طول لسنة وعدم العمالة « 1 » وعدم الذكورة ، وعدم الرضاعة لولدين في أنثائها ، وعدم اتخاذها للحمها « 2 » ، وعدم تبديلها طول السنة بغيرها ، يجمِّد الزكاة بأسرها عنها . ثم الجمود على الغلات الأربع حتى مع شروطها ، يجعل لكل فقير وهم لأقل تقدير في كل ألف نصف أو يزيدون ، مبلغاً زهيداً قد لا يكفيهم لأسبوع أو شهر واحد ، فضلًا عن سائر الأصناف وسائر الحاجات للدولة الإسلامية ! . وذلك إذا استمرت الغلات الأربع والأنعام الثلاثة قوتاً لغالب الناس ، ولمحات من التقدم الصناعي توحي باحتلال مواد أخرى محلّها ، وهي المستنتجة من البترول ونابتات بحرية تحمل فيتامينات وبروتوئينات كافية للتغذية . « 3 »
--> ( 1 ) . وأحاديثها متعارضة حملوا الدالة على عدم شرطيتها على الاستحباب دون أي وجه كما في الوسائل ( 6 : 81 ) صحيحة إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الإبل العوامل عليها زكاة ؟ فقال : نعم عليها زكاة ويقابلها مثل خبر زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : « الإبل والبقر والغنم ، وكل شيء من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شيء » أقول : وهل تجد من الغنم عاملًا حتى يستثنى مهما كان في الآخرين ( 2 ) . في السوائل 6 : 84 مرسل الصدوق عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « ليس في الأكيلة ولا في الربي التي تربىاثنين ولا شاة لبن ولا فحل الغنم الصدقة » وفي آخر عنه عليه السلام قال : « لا تؤخذ الأكولة والأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم ولا والدة ولا الكبش الفحل » أقول : لعل الأخذ المنهي هو الأخذ للذبح ، فيبقى الحديث الأول يتمياً لا ناصر له إلا مخالفة الكتاب والسنة ( 3 ) . ففي جريدة ( كيهان ) الإيرانية - 7 / 10 / 1347 هجرية شمسية ص 2 يقول شمن نبإ توفيق ( آبولو 8 ) تحت عنوان : رئيس جامعة طهران يعلن : تؤخذ صور من معادن القمر ، بروفسور فضل اللَّه رضا قال : حتى السنة 1370 سوف تستحصل المواد الغذائية من عناصر ، وقد برع شاب بهذا الصدد ، وعلى ضوء الإمكانيات التي قررها له شركة البترول الإيراني ، سمح له التحقيق حول صناعة بروتوئين من النفط ، وفي سنة / 1380 ، 20 / 100 المحاصيل الزراعية العالمية تحصل من البحار . وفي العدد ( 7947 ) 24 / 10 / 1384 ص 10 من نفس الجريدة مقال تحت عنوان « إمكانيات مشرقة ضد الجوع » إنه : خلال السنين الآتية تنحل مشكلة الجوع بمحاصيل غذائية من البترول والنابتات البحرية ، ومما فيه : 1 - لا يمضي بعيد من الزمن قد يوفق علماء أن يصنعوا من المواد الطبيعية أغذية نافعة يافعة تحمل بروتوئينات تساعد بقدر كثير عن التغذية العالمية . . . ففي السنة الماضية في المجمع البترولي في مكسيكو ، عرض جماعة من العلماء أن الزمن الضروري لكي يتغذى من لحم العجل إحدى عشر شهراً ، حال أن بالإمكان أن نحصل على بروتوئين يوازيه خلال يوم واحد من البترول . وقد عرض علماء السوكيت في هذا المجمع أنهم يحصلون سنوياً آلافات الأطنان من البروتوئين من البترول ، ولأنهم لم يجدوا لها مصرفاً يغذون بها الأنعام لكي تسمن فيستفاد من لحومها . وفي عملية التخمير على ( غازوئيل ) حين يزرعون خمس من هذا المخمر على النفط يحصلون على ( 1280 ) كبروتوئين خلال ثمان وأربعين ساعة وجدية المحاصيل الغذائية من النفط بالغة لحد نوصي الأقطار النفطية ألا يستعجلوا في استخراجه . 2 - استنتاج المواد الغذائية من النابتات البحرية ، فقد تقدم العلم لحد يعتقد العلماء أنه لو عمت الزراعة كل الأراضي الفارغة ولم تكف - بعد - لحاجات البشرية ، فبالإمكان أن نزرع في غير التراب . فقد يستفاد من النابتات المائية التي هي على لون الماء المسماة ب ( إسبرولين ) وهي تحمل من البروتوئين 68 / 100 وكلوسيد 3 - إلى - 30 / 100 والمادة الدسمة ، الفيتامينات 1 - ب 1 - ب 2 - ب 6 وب 12 . وقد تكفى ( 90 ) إلى ( 100 ) غرام من محاصيل هذه النابتات المائية . إيفاءً ل « غالري » : الحرارة - الضروري لشخص واحد دون حاجة إلى تغذية أخرى . وقد أثبت العلماء أن البعض من النابتات والمواد الصغيرة الحجم تحمل مواد غذائية غنية جداً . ومنها خضرة باسم ( كلرلا ) فبالإمكان أن تزرع بمساعدة المواد المعدنية في مياه واسعة الحجم ، فقد يستفاد من كل عشرة آلاف متراً مربعاً خمسون طناً من النباتات المائية ، وهي بالقياس إلى محاصيل الحنطة زهاء مأة ضعف . 3 - في الاستثمار من النباتات الوحشية في مكافحة الجوع ، فإن بالإمكان أن نستفيد من عديد من النباتات الوحشية . 4 - استثمار الأراضي القطبية : تربية صالحة للنباتات المتعلقة ب ( ليسنكو ) المعمولة في السوگيت . وهكذا في مجلة ( دانشمند ) الفارسية : العالم ، العدد 7 - 7 / 2 / 1349 ، شرح حول الأغذية الصناعية - : وهي البروتئين الذي يوجد في الحيوان - أنه بالإمكان الحصول عليه بطريقة أسهل مما في الحيوان . ذلك وما أشبه ، مما يُطَمئِن أنه سوف نستغني عن الغلات والانعام لحد كثير ، قد نصل إلى ترك الكثير من الزرع والماشية !