الشيخ محمد الصادقي الطهراني
115
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الزكوات الواجبة العامة ( 2 ) « قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ » « 1 » ولأن الفقه هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد ، فهو في حقول المستقرات والمستودعات الإنسانية ضروري لإدراك صنع اللَّه العجيب في هذه النفس الواحدة ، فيها وفي المنشآت منها بمستقراتها ومستودعاتها . فالفقه الصالح في حقل إنتشاء النسل من نفس واحدة فمستقر ومستودع ، هو الذي يوصل الإنسان إلى معرفة صالحة عن خالق الكون ، سبحان الخلاق العظيم ! . « وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُتَرَاكِباً وَمِنْ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ » « 2 » . « أنزل من السماء ماءً » دون « ينزل » لامحة لأول نزول من ماء السماء بداية الحياة الأرضية بنازل الماء ، « وأنزلنا من السماء ماءً بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون » « 3 » و ( « أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به ازواجاً من نبات شتى » « 4 » . « فأخرجنا منه » الماء ، دون الأرض لمكان ذكورة الضمير ، فنبات كل شيء خارجة من الماء كما « وجعلنا من الماء كل شيء حي » « 5 » . ثم « نبات كل شيء » نابتٍ : نباتاً وحيواناً وجناً وإنساناً : « واللَّه أنبتكم من الأرض نباتاً » « 6 » فغير النابت لا يحتاج في كونه وكيانه إلى ماءٍ ، كما الأرض كانت أرضاً قبل أن ينزل عليها ماءٌ : « وما أنزل اللَّه من السماء من ماءٍ فأحيا به الأرض بعد موتها » « 7 » « وأنزلنا من السماء ماءً فأنبتنا فيها من كل زوج كريم » « 8 » . ذلك بصورة عامة في الُمخرَجات من الماء ، وهنا « فأخرجنا منه خَضِراً نخرج منه حباً
--> ( 1 ) . 6 : 98 ( 2 ) . 6 : 99 ( 3 ) . 23 : 18 ( 4 ) . 20 : 53 ( 5 ) . 21 : 30 ( 6 ) . 71 : 17 ( 7 ) . 2 : 164 ( 8 ) . 31 : 10