الشيخ محمد الصادقي الطهراني
53
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ببغي أو عدو ، أم في حالهما ، وألّا يأكل بغياً وعدواً ، بغياً على صاحب المال ، وعدواً عن قدر الاضطرار . والقول الفصل في كل أطراف الآية وزيادة شاملة مذكور في آية المائدة . محرمات من الحيوانات ( 2 ) « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ . . . » « 1 » هنا عرض عريض لمحرمات عدة هي إحدى عشره لم تعدَّ في سائر القرآن ، اللَّهم إلَّا « الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللَّه به » وهذه مما يتلى عليكم المستثنى عن « بهمية الأنعام » . 1 - فلقد سبقت حرمة الميتة والدم في البقرة 173 والأنعام 145 والنحل 115 وهذه هي الرابعة والأخيرة ، وقد زودت بسائر الميتات كالمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع وما ذبح على النصب والمستقسم بالأزلام ، حيث الميتة هي بمفردها تعني ما مات حتف أنفه ، فكان من المفروض أن تزوَّد بما في حكمها من القتيلة بغير سبب شرعي ، ولولا هذا البيان لخفي تحريمها علينا ، فهنا مربع من الحيوان المحرم ، الميتة حتف أنفها ، الميتة بسبب إنساني وسواه كالخنق والوقذ والتردِّي والنطح وأكيل السبع ، والذبيحة بسبب غير مشروع ك « ما أهل لغير اللَّه به وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام » والمحرم ذاتياً كالخنزير . وترى « الميتة » طليقة تشمل كل ميتة من حيوان مهما استثني عنها حيوان الماء الميت خارجه أمِّن حيوان البر كالجراد المأكول ؟ . وذكر الميتة هنا في حقل الأنعام قد يختصها بها فلا إطلاق ! ولكن « الميتة » هي في
--> ( 1 ) ) 5 : 3