الشيخ محمد الصادقي الطهراني

369

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

مرحومة رحيمة . اجل - لقد كانت منهم قالة غيلة قالة - كلمة حق يراد بها الباطل فكسحتها الآية المجيبة ، ومسحت عن جبين المسلمين غبار التهمة الوقحة ، وأزالت ستارهم - أولاء الأنكاد - الذي كانوا به متسترين ، حيث كانوا يحتمون خلفه لتشويه موقف الجماعة المسلمة واظهارها بمظهر المعتدي وهم المعتدى عليهم ! رغم أنهم هم المعتدون على طول الخط الإسلامي السامي « ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا . . » ! . وفي رجعة أخرى حول دركاتهم السبع مسائل عدة : 1 - هل ان حرمة القتال في الشهر الحرام منسوخة ب « فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم » كما قيل ؟ وليس هذا إلّا قيل الكليل ، حيث الآية نفسها تطارده : « فإذا انسلح الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فان تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ان اللَّه غفور رحيم » « 1 » ، ثم القتال فيه دفاعاً واعتداءً بالمثل هي قضيةُ الدفاع عن حرمات إسلامية متفوقة على حرمة الحرم والمسجد الحرام ، وقضية آيات الدفاع والاعتداء بالمثل . 2 - ما هو الرجحان هنا في بدل الاشتمال ، حيث الشهر الحرام يشمل زمناً على قتال فيه ، دون « يسألونك عن القتال - أو - قتال في الشهر الحرام » ؟ . علّه تقديم الكل لتنجيز الجزاء ، فالشهر الحرام محرم في أمور عدة ومنها « قتال فيه » فشاكلة السؤال هذه مما يضخم أمر « قتال فيه » ويكبره أكثر من إفراده بالذكر . 3 - « قل قتال فيه كبير . . » وقد قدمنا وجه التنكير فيه كما الأول ، وأن « كبير وصدٌ وكفر وفتنة » انما هو في قتال المشركين فيه ضد المسلمين ، دون قتال خاطىءٍ من بعض المسلمين واحداً من المشركين . 4 - وذلك « كبير » كعصيان لمسلم ، وكبير ككفر لكافر ، فإنه تهتك للشهر الحرام ، المحرم

--> ( 1 ) ) 9 : 5