الشيخ محمد الصادقي الطهراني
31
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
« وقد فصل » إشارة إلى تفصيل قبل الأنعام وليس إلَّا في النحل النازلة قبلها ، ثم بعدهما تفصيل في المدنيتين : البقرة والمائدة ، وهذه الأربع مشتركة في تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللَّه به ، وتفصيل النحل من ذي قبل هو « إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير اللَّه به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن اللَّه غقور رحيم . ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على اللَّه الكذب إن الذين يفترون على اللَّه الكذب لا يفلحون » . « 1 » وهنا « ما لكم » تنديد عام هام يحلق على كلِّ هؤلاء الذين لا يأكلون ما ذكر اسم اللَّه عليه ومنهم المتحذِّر عن ذبائح أهل الكتاب المذكور عليها اسم اللَّه بسائر شروط التذكية ، أن حرمتها بكونها ذبيحة غير المسلم غير واردة في تفاصيل التحريم الذاتي في القرآن بحقل بهيمة الأنعام ، وكذلك السنة . ولا تصلح « إلَّا ما ذكيتم » في المائدة بياناً لشريطة إسلام الذابح كما فصلناه عند تفسيرها ، فلا يدخل في الحصر فعل المخاطَبين وإلَّا لكان ما ذكاه غيرك من المسلمين محرماً عليك ، فإنما الخطاب هنا للمسلمين حيث المخاطَبون هنا هم المسلمون في هذه
--> ( 1 ) ) 16 : 116