الشيخ محمد الصادقي الطهراني
297
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
إذاً ف « عذاب أليم » يعم ذلك وغيره من نكبة تشملهم في عِرضهم حين يشيعون الفاحشة على الآخرين ، أماذا من نكبات حاضرة العذاب في الدنيا ، ثم وفي الآخرة عذاب أليم . « وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ » « 1 » . « وان اللَّه تواب حكيم » ( 10 ) « لمسّكم فيما أفضتم فيه عذاب اليم » ( 14 ) لكان لكم « عذاب أليم في الدنيا والآخرة واللَّه يعلم وأنتم لا تعلمون » ( 19 ) ! . هذه خطوات شيطانية يتبعها ضعفاء الإيمان فتوردهم أجيج النيران ف : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » « 2 » . للشيطان خطوات إلى الدرك الأسفل ، يخطوها رويداً خطوة خطوة ، ويجّر ويمشّي فيها كل مستغفَل قدر الحاجة من تمشية إلى ما يهواه من هُوَّات الضلالة ، خطوات متخلفة مختلفة بمختلف جنبات الحياة ، من اقتصادية يجعلها إلى إفراط رأسمالية وتفريط سوسيالية بلشوية تنحية عن الطريقة الوسطى المثلى التي تتطرقها الشرايع الإلهية : « يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالًا طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان » « 3 » . ثم خطوات أخرى لحمل المؤمنين على الفحشاء ، من سيئة إلى أسوء وإلى فاحشة ، من نقل لها صدقاً أو كذباً إلى الألسن ، والنفوس ، ومن ثم الواقع الخارجي وكما في آية النور . وبصورة عامة له خطوات من قصيرة إلى طويلة وإلى أطول هي الدرك الأسفل في كل كارثة تخرج الجماهير عن كل سِلم وصلاحية من هذه أو تلك ، أم وعقائدية أو سياسية أو ثقافية أمّاذا ؟ : « يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين » « 4 » .
--> ( 1 ) ) 24 : 20 ( 2 ) ) 24 : 21 ( 3 ) ) 2 : 168 ( 4 ) ) 2 : 308