الشيخ محمد الصادقي الطهراني
195
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ذلك » الحكم في التوراة وما حكمت وفقها قضيةَ التوافق وأنهم كيهود يحكم لهم بالتوراة « وما أولئك بالمؤمنين » بشرعتهم فضلًا عن شرعة الإسلام ، فإنما هم يؤمنون بأهواءهم الهاوية وأهدافهم الغاوية . « إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ » « 1 » . « التوراة فيها هدىً ونور » كما أنزلناها ، وأما الضلالة والظلمة المتسربة إليها المترسبة فيها بأيدي المحرفين فليست داخلة في نطاق « إنا أنزلنا التوراة » ف « يحكم بها النبيون الذين أسلموا » لحكم اللَّه ليس مجاله إلا التوراة النازلة من عند اللَّه لا كل ما يسمى توارةً . وترى ما هو دور « الذين أسلموا » وصفاً ل « النبيين » والإسلام للَّهكأصل هو من أبرز شروطات الرسالة فضلًا عن النبوة التي هي أعلى منها ؟ فهل يعني الإسلام الذي استدعاه إبراهيم لنفسه ولإسماعيل وذريته منه ؟ وهؤلاء النبيون الحاكمون بالتوراة كلهم
--> ( 1 ) 5 : 44