الشيخ محمد الصادقي الطهراني
167
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الرجوع اللّهم إلّا إذا كان إلى أصلح منها ، وقد تحمل عليه الروايات المجوزة « 1 » أو يقال : إن من طبع الوصية أن يملكها الموصي إيجاباً وسلباً كالوكالة . فهي من القرارات الجائزة ، فلا تعارض بين آيات الوفاء بالعقود والعهود والروايات المجوزة لحلها أو تبديلها . فالأشبه جواز تبديل الوصية ، لا سيما وان محط آية التبديل المنددة به هو غير الموصي نفسه . ولكن هذا التبديل إذا كان جنفاً أو اثماً أم كان نقصاً أو نقضاً للوصية الصالحة للوالدين والأقربين لا يجوز . فتبديل الوصية مبدئياً يجوز ولكنه في أمثال هذه الموادد المحظورة بحجة الكتاب أو السنة لا يجوز . واما الموصى له فاحراه الوالدان والأقربون كما في آية الوصية « كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين » فإنها لا تحصر الوصية فيهم و « من بعد وصية » طليقة تشمل صالح الوصية التي ليست جنفاً أو اثماً ، وأحراها « الوصية للوارث » وما يروى عنه صلى الله عليه وآله « لا وصية لوارث » « 2 » محمول على الوصية للوارث بالإرث حيث يرثه دون وصية ، أم هي مطروحة بمخالفة القرآن . وهل تصح الوصية للحمل ؟ ظاهر اطلاقها نعم مهما كان تحقيقها بعد موت المورث وولادة الحمل . واطلاق الوصية للأولاد هل يقتضى التسوية لمكان الإطلاق ، أم « للذكر مثل حظ
--> ( 1 ) ) منها ما رواه المشاخ الثلاثة عن عبيداللَّه بن زرارة قال قد سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « للموصي أنيرجع في وصيته إن كان في صحة أو في مرض » ( المصدر ب 18 ح 3 ) وعن بريد بن معاوية في الموثق عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لصاحب الوصية أن يرجع فيها ويحدث في وصيته ما دام حياً » ( المصدر ح 4 ) وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام المدبر من الثلث وقال : « للرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض » ( الكافي 7 : 22 ) ( 2 ) ) أخرجه أبو داود في السنن 2 : 103 وابن ماجة في السنن 2 : 905 ، والأحاديث حول جواز الوصيةللوارث مستفيضة كما استفاضت في الوصية لغير الوارث