الشيخ محمد الصادقي الطهراني
146
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
« فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً » « 1 » . هذه السهام كلها فريضة من اللَّه وهي فوق الواجب ، فلا حِوَل عنها ولا تحويل ، سواء في هذه المواريث أم في وصية يوصون بها أو دين « فمن بدله بعدما سمعه فإنما اثمة على الذين يبدلونه » ، « ان اللَّه كان عليماً » وأنتم لا تعلمون « حكيماً » وأنتم تتبعون الأهواء والرغبات « ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض » . ملحوظات حول المستفاد من مقاطع الآية : الأولى : لا تعني « وورثه أبواه » حصر الإرث فيهما حيث العبارة الصالحة له « وأبواه هما الوارثان - أو - ولم يرثه إلا أبواه » كما لم تعن عدم حجبهما بكفر أو قتل ، وانما تعني اجتماعهما في الميراث خروجاً عن إطلاق « لكل واحد منهما السدس » الشاملة لافتراقهما . إذاً فقد يجتمع معهما أحد الزوجين ، فللأم الثلث وللزوج النصف أو الربع والباقي للأب ، فقد يبقى للأب الثلثان وأخرى إلا النصف من الأصل وثالثه إلا الربع منه ، فكما ينقص نصيبه إن كان معه زوج كذلك يزيد إن لم يكن معه زوج . الثانية : « فإن كان له اخوة » تشمل الأجنَّة إلى المنفصلين ولكن يصبر حتى الوضع لزوال احتمال عدم الوضع فلا إخوة فلا حجب ، ذلك وكما « ان كان له ولد » يشمل الجنين ، و « كان » يعني كينونة الولد عند موته . الثالثة : « انما المؤمنون اخوة » لا تدل على سلب الأخوة بين الكافرين فإنما تحصر تحليق الاخوة في حقل الإيمان . الرابعة : « إخوة » هنا تعمهم من الأب أو الأم إلى الأبوين ، والحكمة في حجبهم الأم لزوم انفاق الأب عليهم ، ولا يلزم إذا كانوا من أم ؟ منقوضة بما له أخ من أبوين وهو واجب النفقة للأب مع أنه لا يحجب ، والحكمة لا تحلق على كل الموارد . الخامسة : « فإن كان له اخوة » تعم ما إذا كان هناك زوج ، فللأم السدس وللزوج النصف والباقي للأب ، فان « وورثه أبواه » لا تحصر الإرث فيهما .
--> ( 1 ) ) 4 : 11