الشيخ محمد الصادقي الطهراني
126
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ولبنت الابن نصيبه وليس هنا « للذكر مثل حظ الأنثيين » إلَّا بين الأحفاد أنفسهم ، وفي ذلك كفاية لإختصاص القاعدة ب « أولادكم » دون فصل ، مهما شملت الذكور والإناث من أولاد الأولاد والبنات ، فإنهم يقتسمون الميراث بينهم بنفس الضابطة ، ولكن لولد البنات ككل نصف ما لأولاد الأبناء حتى وإن كان ولدهن ذكوراً وولدهم بنات ، حيث البنات هنا لهن مثل حظى الأولاد اعتباراً بالوالدين ، فهما الأصيلان في « أولادكم » دون الأحفاد . ذلك ، ولكن « أولادكم » تعم كافة مواليدكم مهما كانوا بفاصل أم فواصل ، وإن كان الأبعد لا يرث مع وجود الأقرب لآية « أولوا الأرحام » وهذه الضابطة مطبقة في كل الأولاد مهما ورث ولد البنت نصيبها وولد الابن نصيبه ، ولكنهم - على أية حال - يقتمسون نصيبهم « للذكر مثل حظ الأنثيين » دونما استثناء ، والآية ضابطة ثابتة بالنسبة لمجموعة الذكور والإناث في درجة واحدة من حيث الميراث . إذاً ف « أولادكم » تشمل المواليد بمختلف طبقاتهم مع الحفاظ على حق الأقرب فالأقرب ، فمع وجود الولد لا يرث ولد الولد مهما مات أبوه فإنه يحجبه عمه أو عمته لأنهما أقرب إلى جدهم منهم . فقد تحلق هذه الضابطة على كل « أولادكم » لما يرثون منكم حسب طبقاتهم . وهل ان « أولادكم » تشمل كفارهم لواقع الولادة ؟ والكافر منقطع الصلة عن والديه المسلمين إلا في حقل الزواج . ف « إنه ليس من أهلك » ضابطة ثابتة في قطع الصلة إلا فيما يستثنى كالزواج وأضرابه ، ولا سيما إذا خلف كافرين مع مؤمنين حيث التسوية بينهما في الميراث وفي أية كرامة إخترامة لساحة الإيمان وتسوية بين ضفتي الكفر والإيمان . وقد تقضي على اللّاإستواء آيات اللّاإستواء بين القبيلين اللّهم إلا فيما يستثنى ، أم إذا أسلم الكافر قبل القسمة ، أم بلغ بعد القسمة وأسلم فور بلوغه . ذلك ، وكما « الأقربون » لا تشمل البعيدين إيماناً مهما كانوا من الأقربين نسباً ، كما لا تشمل البعيدين نسباً مهما كانوا من الأقربين إيماناً . فالأقربية نسباً وسبباً وإيماناً هي المحور الأصيل في حقل الميراث .