الشيخ محمد الصادقي الطهراني

77

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

روحية الرحم هي موضوع الأصلحية في الإمرة . ف - « أولوا الارحام » تعني اولي أرحام النبي صلى الله عليه وآله نسبياً وروحياً ، ثم اولي أرحامه روحياً ، ومن ثم أولى أرحام المؤمنين نسبياً ، تجمع هذه الثلاث وتعنيها ، قضية المناسبة في أدب اللفظ وحدب المعنى ! . ترى إذ تعني الآية فيما تعنيه الأولوية بالإمرة بين أولى أرحام الرسول صلى الله عليه وآله فلماذا « أولى ببعض » لا « من بعض » ؟ - لأنها تعني اولويات عدة هذه منها فلذوي أرحام الرسول صلى الله عليه وآله أولوية الإمرة من غيرهم ، ومن بينهم أنفسهم ، وكذلك الأولوية في الميراث بين اولي الارحام ككلٍّ من المؤمنين والمهاجرين نسخاً للتوارث بالاخوة ، ومن بينهم أنفسهم الأقرب فالأقرب . ف - « أولى ببعض من . . » هنا تعني أولوية في الامر عكس ما كان « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » انهم أولى بالنبي في امرته بعده من غيرهم ، وبعضهم أولى ببعض في ميراث الإمرة من غيرهم ، فعلي أولى بالنبي صلى الله عليه وآله من غيره كما الحسنان أولى بعلي من غيرهما وهلّم جراً إلى قائمهم ، أولوية ذات بعدين ، ممن سوى أولى الارحام ، وممن سواهم بينهم ، الأقرب فالأقرب فيما يحملون من معنى الرسالة وحقيقتها . فللاولوية واجهتان : خاصة تخص اولي أرحام النبي صلى الله عليه وآله بينهم أنفسهم ومَن سواهم ، وعامة تعم اولي الارحام كلهم في أولوية الميراث تعني تفاضلًا بينهم وبين من سواهم من المؤمنين والمهاجرين نسخا للتوارث بالأخوة ، وتفاضلًا بينهم أنفسهم بالقريب والأقرب ، فإنهم طبقات لا ترث كل تالية مع وجود السابقة ، ضابطة عامة صارمة في كل توارث . اللهم إلا في الزوجين إذ يشاركان كل طبقات الميراث .