الشيخ محمد الصادقي الطهراني

424

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

بالخير والشر فتنة والينا ترجعون » . « 1 » وقد يجرّ الشيطانُ الإنسانَ من الأفضل إلى الفاضل ليتذرع به لإخراجه إلى غير الفاضل وإلى الشر ، أم يجره من الفاضل الأسهل إلى الأفضل الأشق ليشق عليه فيترك الفضل عن بكرته ! . « وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَايَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلَا يَهْتَدُونَ » . « 2 » وذلك هو الدرك الأسفل من الخطوات العقلية الإبليسية ، مشاقَّةُ اللَّه في حكمه بحكم الآباء القدامى التقليديين ، معارضة الدليل بالتقليد الخاوي عن الدليل ، وقبله خطوة الحكم غير التقليدي خلاف حكم اللَّه ، وقبله القول على اللَّه بغير علم دون أية حجة من كتاب أو إثارة من علم قياساً أو استحساناً أما شابه ، وقبله الفتوى دون تفتيش صالح عن دليل ، دركات اربع عقائدية في خطوات الشيطان ، وقبلها أو معها خطوات عملية من سوء إلى فحشاء . هنا « قالوا بل » رفض لاتِّباع ما أنزل اللَّه إلى « ما ألفينا عليه آباءَنا » إتباعاً عملياً وعقيدياً ، في تقليد جاهل قاحل « أو لو كان آباءُهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون » .

--> ( 1 ) . 21 : 35 ( 2 ) . 2 : 170