الشيخ محمد الصادقي الطهراني

403

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ذلك ، ففرض قتال ائِمة الكفر طليق على أية حال ، فإنهم بطبيعة حالهم الشريرة يؤمُّون الكفر بكل بنوده السلبية للإيمان والإيجابية لنفسه ، قتلًا للأنفس وطعناً في الدين بكل ما يملكونه أو يُمَّلكون من طاقات وإمكانيات في مؤاتية المجالات . فالقادة الأئمة هم بين أئمة الإيمان وأئمة الكفر ، فلا بد لأئمة الإيمان بربْعهم أن يقاتلوا أئمة الكفر بربعه : « ولولا دفع اللَّه الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن اللَّه ذو فضل على العالمين » « 1 » ف « أئمة الكفر » هنا ظاهرة بديل ضمير : « فقاتلوهم » عبارة قاصدة لموضوعية إمامة الكفر لفرض القتال مهما لم يكن نكث لأيمان وسواها . وهنا « لعلهم ينتهون » تعني - لأقل تقدير - عن إمامة الكفر فتنة وإفساداً على المؤمنين وسائر المستضعفين ، ثم إنتهاءً عن أصل الكفر ، وإذاً فهم إخوانكم في الدين . ثم « لا أيمان لهم » بعد « إن نكثوا أيمانهم » تعبير قاصد إلى أن أيمانهم لم تكن أيماناً قاصدة صادقة ، فإن طبيعة حال الأيمان هي الوفاء دون النكث ، فالأيمان المنكوثة ليست في الحق بأيمان ، وإنما هي قالتها دون حالتها وفعالتها ، وصِرف القالة في اليمين قالة غائلة . هؤلاء أئمة الكفر وهم دركات ، كما وأئمة الايمان درجات علياها الأئمة من آل الرسول صلى الله عليه وآله ، الأعزة عند الرسول على حد تعبيره صلى الله عليه وآله : « لا يزال الإسلام عزيزاً إلى إثنى عشر خليفة كلهم من قريش » « 2 » و « الأئمة من المهاجرين » . « 3 »

--> ( 1 ) . 2 : 251 ( 2 ) . مفتاح كنوز السنة بخ - ك 93 ب 51 ومس - ك 33 ح 5 - 10 وتر - ك 31 ب 46 وحم أول ص 398 قا 406 ، خامس ص 86 و 87 و 93 و 94 و 95 و 96 و 97 و 98 و 99 و 100 و 101 و 106 و 107 و 108 وط - ح 767 و 1278 ( 3 ) . المصدر ط - ح 926 و 2133