الشيخ محمد الصادقي الطهراني

341

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ » . « 1 » آية يتيمة عديمة النظير تأمر صاحب هذه الرسالة السامية إلى الدعوة والاستقامة كما أُمر ، وإلى عشرة كاملة من نواهي وأوامر هامة تتبناها الرسالة الإسلامية كأصول الدعوة : 1 - دعوة 2 - واستقامة 3 - وتركاً فيها لأهواءهم 4 - « وقل آمنت » 5 - « وأمرت » 6 - « اللَّه ربنا . . » 7 - « لنا أعمالنا . . » 8 - « لا حجة بيننا . . » 9 - « اللَّه يجمع . . » 10 - « وإليه المصير » ! . وقد تشبهها آية أخرى في أصل الإستقامة إضافة إلى من تاب معه وتركاً للبعض من هذه العشرة قضية الشركة كما أضيفت أمور أخرى لنفس القضية : « فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعلمون بصير . ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون اللَّه أؤلياء ثم لا تنصرون . وأقم الصلاة طرفي النهار وزُلَفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين . واصبر فإن اللَّه لا يضيع اجر المحسنين » . « 2 » « فلذلك » : لأجل ذلك التفت العارم بين الأمم ، والتحزبات المفرقة في شرعة وشرعة ، وكذلك في نفس كلِّ شرعة رغم أن اللَّه واحد والدين واحد والشرعة واحدة كما الرسالة ، لذلك « فادع » إلى وحدة الدين والشرعة ، وشِرعتك هي الدين كله ، وهي كل شرعة من الدين قبلك ، وإنها شرعة القرآن « لا تأتيه الاطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد » « 3 » « فلذلك » يا قائد القيادة الجديدة الحازمة الحاسمة المديدة . . « فادع » إلى هذه الوحدة العريقة الرفيقة الضاربة إلى أعماق الزمن « واستقم » في هذه الدعوة الوطيدة دون لفتة إلى الأهواء المصطرعة حولك وحول دعوتك الموحدة

--> ( 1 ) . 42 : 15 ( 2 ) . 11 : 115 ( 3 ) . 41 : 42