الشيخ محمد الصادقي الطهراني
295
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
إليك لغاية المبايعة الإيمانية ، المسرودة إليهن موادها الأصيلة مسبقاً : « على أن لا يشركن باللَّه » : كحلقة أولى من مقومات الحياة الجديدة ، وهي كلها هنا سلبية توحي بأن لترك المنكرات عقائدية وعملية سبقاً على فعل واجباتهما ، فتلك تزكية وهذه تحلية ، والأولى هي أساس للثانية . « ولا يسرقن » الأموال والنفوس والأعراض ، من أزواجهن وسواهم . « ولا يقتلن أولادهن » كما كان من دأب الجاهلية وأد البنات مخافة العار أو خشية إملاق أم ماذا ؟ « ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن » : من حمل عن زنا يحمّلنه أزواجهن زوراً وافتراءً ، فقد كانت المرأة في الجاهلية تبيح نفسها لعدة رجال شهوة وتجارة ، فإذا حملت ألحقته بمن تهواه وهي تعلَم من أبوه ، وعلّ بهتان « بين أرجلهن » يختص بإزالة البكارة إذا كانت بغير زوجها ، ثم هي تفتريها على زوجها . « ولا يعصينك في معروف » : ف « ك » هنا تصريح وتلميح ، تصريح للرسول خاصة ، ف « في معروف » قيد توضيحي ، فان كل أوامره معروفة ، فلا يتقيد أمره بشيء لأنه يصدر عن اللَّه ، وكما للَّهطاعة مطلقة دون شرط ، اصالة ، كذلك للرسول طاعة مطلقة ولأولي الأمر المعصومين عليهم السلام الصادرين عنه دون قصور أو تقصير ، رسالة عنه . ثم وتلميح الخطاب يعمّ غير اللَّه والرسول وأُولي الأمر ، الذين يحكمون بين