الشيخ محمد الصادقي الطهراني

260

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

دليلًا بحق وكما عن الإمام علي عليه السلام : « أيها الناس انه من استنصح اللَّه وفق ، ومن اتخذ قوله دليلًا هدي للتي هي أقوم » : دليل المعرفة والعمل الصالح ثم يبشره : ومراتب الهدى القرآنية آخذة من العلمية إلى العقيدية إلى العملية التطبيقية ، والأخيرة هي المبشر لها « ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم اجراً كبيراً » . ومراحل العلم القرآني « على أربعة أشياء على العبارة والإشارة واللطائف والحقائق فالعبارة للعوام والإشارة للخواص واللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء » . « 1 » ومراتب العقيدة اليقين ثلاث : علم اليقين - عين اليقين - حق اليقين . ومراتب العمل تنحو مراتب العلم واليقين ، كلما ازداد ازداد وكلما نقص نقص . والدلالة القرآنية ثلاث : دلالة التعبير في مراتبها ، ثم دلالة الاهتداء ، ثم الإيصال إلى المطلوب : الصراط المستقيم . . ومما توحيه آية الأقوم أن هذا القرآن هو المتن الأعلى للإسلام وما سواه من أحاديث ليس الا على هامشه ان وافقه فليكن متناً متيناً مكيناً في الحوزات العلمية الإسلامية وفي كافة الحقول . ومن التي هي أقوم في هدي القرآن إعجازها ، حيث الآية الرسالية فيه أقوم الآيات إذ تعيش الزمن ويعيشها الزمن دون حاجة إلى آية أخرى . ومنها السياسة القرآنية التي تقود دولة عالمية على طول الزمن كما يقودها القائم المهدي عليه السلام في آخر الزمن . ومنها الحقوق القرآنية التي تحلق على كافة الحقوق طول التاريخ ، وتكفي معونة الحياة المتوسعة المتداخلة المتشابكة المتشاكسة . ومنها الملاحم الغيبية والإنباءات المستقبلة التي توقظ النُوَّم وتنبه النهابهين كي يكونوا على أهبة وحذر لبناء المستقبل المجيد للدولة الإسلامية . ومنها الإقتصاد القرآني وقد تكفي حلًا لمشكلة الإقتصاد العضال آية وحيدة منه

--> ( 1 ) . سفينة البحار يرويه الإمام الحسين عن أبيه علي أمير المؤمنين عليه السلام