الشيخ محمد الصادقي الطهراني
222
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الصيغة الخاصة به هي « الأرض المقدسة » : « يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب اللَّه لكم » « 1 » أم ولا أقل « ارضاً » حتى تخص جانباً من الأرض : « اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً » « 2 » « وأورثكم ارضهم وديارهم وأموالهم وأرضاً لم تطؤها » « 3 » أم « أرضكم » أو « ارضنا » أو « ارضهم » حتى تدل على اختصاص ، دون « الأرض » والقائل هو اللَّه خالق السماوات والأرض ، لا انسان الأض الذي يسكن جانباً منها فيعني من « الأرض » سكناه أو ما يملكه منها أم ماذا ؟ فصيغة الأرض من صائغها اللَّه ليست لتعني إلا الأرض كلها ، أم والأرضين السبع : « ومن الأرض مثلهن » « 4 » اللهم إلا بقرينة حاضرة تخصها ، وليست هنا فلا اختصاص ، فهو اذاً إفساد ان في المعمورة كلها . وهل المرتان هما - بعد - قتل زكريا ويحيى عليهما السلام ؟ « 5 » وقتل كل نبي افساد ! وفي أنبياء إسرائيل من هم أهم وأعظم منهما ! فإذ يعني الإفساد قتل نبي فلماذا « مرتين » دون « آلالف مرات » ؟ وقد كانوا يقتلون في يوم سبعين نبياً أم ما زاد أو نقص ! . فليكن الإفسادان في الأرض شاملين كل المعمورة : إفساداً في الأنفس قتلًا وإضلالًا ، وفي الحرث والنسل : اقتصادياً ، ثقافياً - اخلاقياً - سياسياً وحربياً أم ماذا ، حيث يجعل المعمورة خربة بائرة لا تليق جوّاً للحياة الإنسانية السليمة . ان التاريخ الإسرائيلي على طوله هو تاريخ الفساد والافساد ، كما في تلمودهم « 6 » الا
--> ( 1 ) . 5 : 21 ( 2 ) . 12 : 9 ( 3 ) . 33 : 27 ( 4 ) . 65 : 12 ( 5 ) . ولم يرد فيه رواية في التفاسير الأثرية للفريقين إلّا روايات عن بعض الأصحاب أو التابعيناو المفسرين دون اي دليل اللهم الا ما رووه عن علي عليه السلام كما في الدر المنثور 4 : 163 - اخرج ابن عساكر في تاريخه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله : لتفسدن في الأرض مرتين ، قال : « الأولى قتل زكريا عليه السلام والأخرى قتل يحيى » وهي على كونها رواية يتيمة لا توجد في كتب أحاديثنا مردودة بما ذكرناه في المتن ( 6 ) . واليهود اليوم هم الذين يديرون العالم كما يشاءون ، يقوم الفيلسوف منهم فيحرك العالم بمايختلقه ، جاء في التلمود وهو ملخص دين اليهود تفسيراً للتورات « ان اللَّه فرقنا في الأمم لأنه يعلم اننا شعبه وابناءه وان العالم الانساني كله خدم لنا ، والإنسان كله برزخ بيننا وبين البهائم نستعملهم للتفاهم بيننا وبين الحيوانات ، فعلينا ان نجعلهم متشاكسين متقاتلين متعادين ونتدخل في سياساتهم ونجعلهم في حرب وخلاف دائمين لنربحهم في ضعفهم ، ونزوح بناتنا لعظمائهم ونتدخل وندخل في كل دين لنفسده على أهله وتكون لنا السيادة على هذا الانسان الذي سخره اللَّه لنا » . ولقد عملوا ما أملوا وبلغوا ما أملوا حيث أسسوا البلشفية في روسيا ومنهم لنين ، وماركس الألماني الذي هو أصل البلشفية يهودي . ورؤساء جماهير أمريكا كلهم من اليهود أو عملائهم ، وكذلك كفار الغرب والشرق الطواغيت وزعماء مستسلمين من المسلمين هم من عملائهم كما نراهم اليوم يعملون لصالح الصهيونية العالمية