الشيخ محمد الصادقي الطهراني
191
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
لتفسيره بآرائهم فقهياً أو فلسفياً أو علمياً وما أشبه . وهكذا أصبحت الأمة الإسلامية بعيدة عن روح القرآن ، ناحية منحى تفاسير مختلفة بآراء خاطئة . ذلك ، وهذا القرآن مصون عن كل تحريف وتجديف بعصمة ربانية مضمونة طول الزمان وعرض المكان ، فآياته ال / 6660 / وكلماته ال / 66600 ، هما نفس العدد طول التاريخ الإسلامي دون زيادة أو نقصان وان في حرف أو نقطة أو إعراب أو مكان كلٍّ ، وهذه الكلمات لها سير تصاعدي سنوي منذ البعثة حتى ارتحال الرسول صلى الله عليه وآله وذلك السير منظم منضد نجده في تصاعد / 500 كلمة سنوياً ، فمثله مثل الشمس في اشراقته التصاعدية ، فقد أشرقت آياته البينات بهذه الصورة على قلوب المكلفين . قانون ابدي نذارة طليقة قرآنية « تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً » . « 1 » انها « سورة الفرقان » حيث هي بازغة بتنزيل الفرقان ، وكل سور القرآن فرقان مهما اختلفت أسماؤها ، فإنها يجمعها أنها كلها فرقان ومن الفرقان « فبأي آلاء ربكما تكذبان » . « 2 » والفرقان - على ما يروى - كأنها نزلت سورتها كصورتها الآن وقد نتلمح من قراءه الرسول صلى الله عليه وآله لها كما هي ، ألّا تكفي سورة بعد الفاتحة إلّا بتمامها ، وإن كان نسيان آية منها للرسول خلاف النص : « سنقرئك فلا تنسى » فذلك النسيان - إذاً - نذره في بوتقة
--> ( 1 ) . 25 : 1 ( 2 ) . اخذت خيرة بالقرآن لهذه التسمية المباركة فطلعت « تبارك الذي نزل الفرقان » واخذت خِيرَة أخرى للمقام في مكة المكرمة في هجرتي إلى اللَّه من بأس الطاغوت الإيراني « شاه » عليه لعنة اللَّه ، فطلعت ثانية « تبارك الذي نزل الفرقان » ويا له وفقا لهذا التوفيق ما اوفقه ، والحمد للَّهاولًا واخيراً ، وأرجو منه ان يوفقني لإكمال الفرقان كأفضل ما يحبه ويرضاه - آمين