الشيخ محمد الصادقي الطهراني

139

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

هل هي ماضية أم مستمرة « 1 » وما أشبه من فتن صعبة ملتوية تجعل المتوسطين في الإيمان حيارى ، فضلًا عن البسيطين كفتنة الرماة يوم أحد ، وهنالك مجالة حق التقوى حفاظاً على صالح الهدى . ولقد تعترضكم فتن تزلزل فيها أركان الإيمان ، ما ليس لها بُقية إلّا بكامل التقوى والإيمان : « أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين معه متى نصر اللَّه ألا إن نصر اللَّه قريب » . « 2 » ف « يا أيها الناس شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة » « 3 » - « فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطرات المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان فإن رأى أحدكم لأخيه غفيرة - زيادة - في مال أو نفس فلا تكونن له فتنة ( خ 23 ) - و « كن في الفتنة كابن اللبون - رضيع الناقة - لأظهرٌ فيُركب ولا ضرع فيُحلب » ( ح ) و « لا يقولن أحدكم : اللَّهم إن أعوذ بك من الفتنة ، لأنه ليس أحد إلا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استفاد فليستفد من مضلات الفتن فإن اللَّه سبحانه يقول : « واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة » ( 93 ج ) . « أما بعد أيها الناس ، فأنا فقأت عين الفتنة ولم يكن ليجترىء عليها غيري بعد أن ماج غيهبها ، واشتد طَلَبها ، فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده لا تسألونني

--> ( 1 ) . المصدر في أصول الكافي بإسناده إلى أبي عبداللَّه عليه السلام عن علي بن الحسين عليهما السلام حديث‌طويل وفيه : ثم قال في كتابه « واتقوا فتنة . . » في « إنا أنزلناه في ليلة القدر » يقول : إن محمداً صلى الله عليه وآله يموت يقول أهل الخلاف لأمر اللَّه عزَّ وجلّ : مضت ليلة القدر مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فهذه فتنة أصابتهم خاصة ( 2 ) 2 : 214 ( 3 ) الخطبة 5