الشيخ محمد الصادقي الطهراني

112

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

حيث تَجبُر الأخطاء الطارئة لشخص أو اشخاص يُولَّون أمور المسلمين ، دون استقلال لاحد ولا استبداد برأي . اتباع الأحسن هو سبيل المؤمنين حيث يبشرهم اللَّه ويأمرهم « فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم اللَّه وأولئك هم أولوا الألباب » . « 1 » أترى أن رأي الواحد غير المعصوم أحسن ، مهما كان أعلم ممن سواه ، أم الأكثرية من الرعيل الأعلى نتيجة الشورى ؟ لا ريب أنها الأحسن فاتباعه قضيَّةُ اللب والهداية الإلهية . أترى إذا تساووا أعضاء الشورى في فريقين اثنين فأي الفريقين أولى بالإتِّباع ؟ هنا الأولوية للفريق الذي فيه القائد بميِّزة القيادة ، وأنه هو الذي ينظر إلى الأصلح بحال الأمة عند تضارب ألآرا فعلى المؤمنين - ككل - الشورى العامة لانتخاب النخبة الصالحة لانتخاب أعضاء الشورى ، وليكونوا الأمثل بين الأمة والأمثال فيما بينهم للحصول على الرأي الأحسن وليكون في العدد الأكثر عند التضارب دلالةٌ على الأحسن والأقرب إلى الحق . ثم على هؤلاء انتخاب القائد الرئيسي للشورى ، فان اتفقوا على رأي وإلّا فالأكثر عدداً ، وإلَّا فالفريق الذي فيه الأعلم الأتقى لأن فيه الرجاحة عند تساوي العدد ، وهكذا تسير الشورى مصيرها إلى انتخاب الأحسن فالأحسن لتقليل الأخطاء فالقيادة الأصلح لصالح الأمة « ومما رزقناهم ينفقون » إنفاقاً لكافة الطاقات والإمكانيات الصالحة لهذه القيادة المباركة على ء الكتاب والسنة . وهل هناك مماثلة بين سيئة محدودة في زمن محدود وأثر محدود من مسيء محدود ، وبين سيئة لا محدودة من إله غير محدود ؟ وأدنى المماثلة بين سيئة وسيئة مماثلة النهاية في سيئة محدودة في الكيف والأثر وإن لم يكن في الكم والزمن .

--> ( 1 ) . 29 : 18