الشيخ محمد الصادقي الطهراني
94
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وكيف يُستند إلى آية الخلافة الكاشفة السوء بدعاء المضطرين ، في فرض الطاعة للخلافة الخلاعة السوء ، التي هي سوء على سوء للمضطرين ؟ ! كلا ! وإنها دعوة خيرة استئصالًا لضر وشرٍ وكما يروى عنه صلى الله عليه وآله قوله حين يُسأل يا رسول اللّه : إلام ندعو ؟ قال : أدعو لي اللَّه وحده الذي إن نزل بك ضر فدعوته كشف عنك ، والذي إن ضللت بأرض فقر فدعوته رد عليك ، والذي إن أصابك سنة فدعوته أنزل لك » « 1 » . وهذه مصاديق متعودة فردية للضر والشر ، ثم أضر منها وأقفر ما المضطرون إلى كشفه عنهم أفقر وهو السلطة الصالحة في خلافة الأرض ، وقمتها العالية المنتظَرة لكافة المستضعفين المؤمنين الخلافة المهدوية العالمية عليه كل سلام وتحية ، ف « يجعلكم » هنا ليست لتعني فقط الجعل التشريعي دون تكوين ولا التكويني دون تشريع ، لأن كلًا دون الآخر لا يُكشف به السوء الجماهيري المترقب من الخلافة الصالحة ، فإنما واقع الخلافة الشرعية هو الذي يكشف به ذلك السوء ، وللمخاطبين في « يجعلكم » درجات حسب القابليات والفاعليات ثم و « يجعلكم » هذا هو نتيجة أدعية المضطرين بمن فيهم المستاهل لهذه الخلافة ، دعوات مقرونة بمحاولات صالحة لاجتثاث الخلافة عن الطالحين واختصاصها بالصالحين بمراتبهم ودرجاتهم .
--> ( 1 ) ) . المصدر أخرج أحمد وأبو داود والطبراني عن رجل من بلجم قال قلت يا رسول اللَّه إلى مَ . .