الشيخ محمد الصادقي الطهراني

86

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

كل الأمم فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء 33 ويقيم الخراف عن يمينه والجداء عن يساره 34 حينئذٍ يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي خالقي « رثوا الملك المعدَّ لكم منذ إنشاء العالم » . . . 41 حينئذٍ يقول أيضاً للذين عن يساره ، إذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته . . . » « 1 » . وفي أشعياء 11 : 9 بعد ما يذكر ميزات لذلك الزمن يقول : « لأن الأرض تمتليء من معرفة الرب كما تغمر المياه البحر 10 وفي ذلك اليوم أصل يسَّيء القائم راية للشعوب إياه تترجى الأمم ويكون مثواه جيداً » وفيه 6 : 21 « ويكون شعبك كلهم صديقين والى الأبد يرثون الأرض . . . » . وفي إنجيل متى 25 . . . . 32 وتجمع لديه كل الأمم . . . 34 حنيئذٍ يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي خالقي رثوا المُلك المعد لكم منذ إنشاء العالم . . . » . هذه نماذج يسيرة من هذه البشارة والتفصيل راجع إلى رسول الإسلام . ثم « الأرض » هي الأرض كلها بكافة سلطاتها الروحية والزمنية حيث تلتقيان في زعيم الدولة الأخيرة ، ثم آخرون من أضاربه الذين يجمعهم « عبادي الصالحون » وكما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله قوله سناداً إلى الآية « فنحن الصالحون » « 2 » فإنه يرأسهم يوم الدنيا ويوم الدين ، و « هم آل محمد صلى الله عليه وآله » « 3 » و « هم أصحاب المهدي في آخر الزمان » « 4 » فهم - / إذاً - / كل صالح ليكون من أعضاء هذه الدولة المباركة وأعضادها من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ، بمختلف درجاتهم . « إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِقَوْمٍ عَابِدِينَ » 106 . « هذا » هنا هو إرث الأرض للصالحين ، وطبعاً فيه بلاغٌ لقوم عابدين ، حيث يأخذون

--> ( 1 ) ) . راجع رسول الإسلام 46 - / 53 ( 2 ) ) . الدر المنثور 4 : 341 - / أخرج البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم عن أبي الدرداء قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال اللَّه‌تعالى : « ان الأرض يرثها عبادي الصالحون » فنحن الصالحون ( 3 ) ) . تفسير البرهان 3 : 75 عن أبي جعفر عليه السلام في الآية قال : هم آل محمد صلى الله عليه وآله ( 4 ) ) . المصدر عنه عليه السلام في الآية هم أصحاب المهدي في آخر الزمان