الشيخ محمد الصادقي الطهراني
301
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
5 - يقطع فدك مروان ، وقد كانت تطلبها فاطمة بعد وفات أبيها صلى الله عليه وآله بالميراث والنحلة وكان حقها دون المسلمين ، أو حق المسلمين دون اختصاص بأحد كما كان يزعمه ابن أبي قحافة ، ولقد عده ابن قتيبة في المعارف 84 وأبو الفداء في تاريخه 1 : 168 مما نقم الناس على عثمان ، ولم تزل فدك في يد مروان وبنيه إلى أن تولى عمر بن عبد العزيز فانتزعها من أهله وردها صدقه « 1 » . 6 - يحمي المراعي حول المدنية كلها عن مواشي المسلمين الا عن بني أمية . 7 - يعطي عبداللَّه بن أبي سرح جميع ما أفاء اللَّه عليه من فتح إفريقية بالمغرب وهي ، من طرابلس الغرب إلى طنجة ، من غير أن يشركه فيه أحدا من المسلمين . 8 - يعطي أبا سفيان بن حرب ، اعدى أعداء الاسلام ونبي الاسلام ، مأتي الف من بيت المال ، لأن زوجه ابنته أم ابان ، وأخيرا : جاء زيد بن أرقم ، صاحب بيت المال ، بالمفاتيح فوضعها بين يدي عثمان باكيا . فقال عثمان : أتبكي ان وصلت رحمي ! قال : لا ، ولكن أبكي لأني أظنك اخذت هذا المال عوضا عما كنت أنفقته في سبيل اللَّه في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . واللَّه لو أعطيت مروان مأة درهم لكان كثيرا . فقال : الق المفاتيح ، فأنا سنجد غيرك . 9 - يأتيه أبو موسى بأموال من العراق جليلة ، فيقسمها جلالة الملك الأموي كلها في بني أمية . 10 - ينكح الحرث بن الحكم ابنته عايشة فيعطيه مائة الف من بيت المال بعد صرفه زيد بن أرقم عن خزنة « 2 » . هذه وعشرات كهذه من عطايا خليفة الشورى الملعونة يعطيها جلالته من بيت المال كأنها من أمواله الشخصية ، وان كانت كذلك لم يكن الخليفة ليبذلها كهذه البذلة المبتذلة ، فكيف ذا والمال مال اللَّه ، أموال الشعب الفقير .
--> ( 1 ) ) . البيهقي في السنن الكبرى 6 : 301 - العقد الفريد 2 : 261 - شرح النهج لابن أبي الحديد 1 : 67 ( 2 ) ) . هذه العطايا العشر ذكرها ابن أبي الحديد في شرح النهج