الشيخ محمد الصادقي الطهراني

275

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

فأكرموه وأوسعوا له في المجلس ولا تقبحوا له وجهاً ، ومثله كثير في الأحاديث « 1 » ورغم أنه صلى الله عليه وآله سمي غير واحد من ولدان عصر محمد « 2 » . 3 - حينما ينهى عن التكني بأبي عيسى يأمر بكنى العرب كأبي مرة وهو من كنى الشيطان ! . فهل إن الخليفة يقصد من وراء ذلك أن يخفي أسماء الأنبياء ويُنسيها كما منع عن حديث الرسول وتفسير القرآن - إلّا بأشعار الجاهلية - فهل لكي يرجع المسلمون إلى الجاهلية الأولى ؟ أنا لا أدري ! فلعله لم يكن إلا بدافع جهله العارم وهذا خير المحامل لأعمال الخيفة إذا أردنا إستبقائه في الإسلام . ويد لك مع أياد لم أجزك بها . يقولها الخليفة مخاطباً الإمام عليه السلام حينما أتي بمال فقسمه بين المسلمين ففضت منه فضلة فاستشار فيها من حضره من الصحابة ، فقالوا : خذها لنفسك ، فإنك إن قسمتها لم يصب كل رجل منها الا ما لا يلتفت إليه ، فقال علي عليه السلام : اقسمها أصابهم من ذلك ما أصابهم ، فالقليل في ذلك والكثير سواء ، ثم التفت إلى علي عليه السلام وقال : ويد لك مع أياد لم أجزك بها « 3 » . كما أنت حتى يجيء علي بن أبي طالب . قالها الخليفة لرجل سأله : إني طلقت امرأتي في الشرك تطليقة وفي الإسلام تطليقتين فما ترى ؟ فسكت عمر ، فقال له الرجل ما تقول : قال : كما أنت حتى يجيء علي بن أبي طالب عليه السلام ، فجاء علي عليه السلام فقض عليه القصة ، فقال عليه السلام : هدم الإسلام ما كان قبله ، هي عندك على واحدة « 4 » .

--> ( 1 ) ) . مجمع الزوائد 8 : 48 - السيرة الحلبية 1 : 89 - المدخل لابن الحاج 1 : 129 - واخرجه ابن عساكر وذكره المناوي فيفيض القدير 6 : 237 والحلبي في السيرة النبوية ومسند أحمد 3 : 369 ، 303 ، 385 وغير ذلك من الكتب ( 2 ) ) . مثل محمد بن ثابت بن قيس الأنصاري ومحمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ومحمد ابن عمارة بن حزم الأنصاري ومحمد بن انس بن فضالة الأنصاري ومحمد بن يقديدويه الهروي ( 3 ) ) . القاضي نعمان في شرح الاخبار عن يزيد بن خالد باسناده إلى طلحة بن عبداللَّه ( 4 ) ) . مناقب ال أبي طالب 1 : 494 - 495 ، والمراد من ذيل الجملة انه يبقى لك عليها تطليقة واحدة