الشيخ محمد الصادقي الطهراني
23
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الزمان 1 ، وفي ذلك الزمان ينجو شعبك كل من يوجد مكتوباً في الكتاب 2 ، وكثيرون من الراقدين في تراب الأرض يستيقظون بعضهم للحياة الأبدية وبعضهم للعار والرذل الأبدي 3 . . . . سمعت ولم أفهم فقلت يا سيدي ما آخر هذه الحياة فقال إذهب يا دانيال فإن الأقوال مغلقة ومختومة إلى وقت الانقضاء 10 إن كثيرين يتنعمون ويتبيضون ويُمَحَّصُون والمنافقون ينافقون ولا أحد من المنافقين يفهم أما العقلاء فيفهمون 12 طوبى لمن ينتظر ويبلغ إلى ألف وثلاثمائة وخمس وثلاثين يوماً 13 وأنت إذهب إلى الانقضاء وستستريح وتقوم في قرعتك إلى انقضاء الأيام » 14 ! . وقد يرجو زرد شت أن يكون ممن يحيى حياةً جديدة في ذلك الزمان كما في ( كاتها - / يسناها 30 : 9 ) ترجمةً حرفية عن الأصل الأوستائي البهلوي : « فحينئذٍ أي مزدا ! يقيم بَهمن مُلكك في خاتمة الأيام لهؤلاء الذين يستبدلون الصدق بالكذب 8 ونرجو أن نكون ممن يحيى حياةً جديدة أي مزدا ! . . . » 9 . . . أجل وفي ذلك الزمان ينكسر عالم الكذب بفلاح الصدق وكذلك في عالم الخير ( القيامة ) . . . » 10 . « بهمن » هنا حسب اللغة الأوستائية هو الممثل العظيم للقدرة والمعرفة الربانية ، فهو زعيم الدولة « 1 » الأخيرة الإمام المهدي عليه السلام ! . وقد يؤمر داود عليه السلام بعد آيات من الزبور بتبشيره بما بشرت آية الأنبياء : « ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون » يؤمر في ختامها : « انتظر الرب واحفظ طريقه فيرفعك لترث الأرض . عند استئصال المنافقين تنظر » « 2 » فهو من الراجعين في رجعة أخص الخاص . والرجعة أيام المهدي عليه السلام تحلق على أخص الخواص وهم المرسلون والأئمة المعصومون ، ثم الخواص وهم من محض الإيمان محضاً - / احتراماً - / ومن محض الكفر محضاً - / اختراماً - / وهما رجعة بالاستعداد ، وثالثة هي الرجعة بالاستدعاء للمتوسطين
--> ( 1 ) ) . يراجع للتفصيل إلى كتابنا « رسول الإسلام في الكتب السماوية » 211 - / 214 ( 2 ) ) . مزمور 37 : 143