الشيخ محمد الصادقي الطهراني

208

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

( 2 ) الخليفة أبو بكربين الكتاب والسنة « وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » « 1 » . « ما قصصنا عليك » هو المقصوص في الأنعام قبل النحل : « وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومها إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون » « 2 » . ومنه صيد الحيتان يوم السبت : « واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرَّعاً ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون » « 3 » . وذلك تحريم إبتلائي جزاءً بما كانوا يعملون ، وقد نسخته شِرعة المسيح : « ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم » « 4 » . وليس التحريم أو التحليل أصليا أم ابتلائياً إلا لشارع الشرعة من الدين وهو اللَّه لا سواه حتى الرسول صلى الله عليه وآله فضلًا عن سائر الرسل أو الأمم . ومما يحير عقول الأمة الإسلامية تصرفات خاطئة في أحكام اللَّه من قبل الخلفاء الثلاث والأئمة الأربع والبعض من فقهاء الفريقين ، مما يخالف كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فإن كانت جهلًا فكيف يقود الأمة الإسلامية جاهل ، أم كان عمداً فمن أظلم ممن افترى على اللَّه الكذب ، وسرد افتراآت من هؤلاء وأولاء بحاجة إلى مؤلَّف فذٍّ فظ لسنا نحن بمؤلفيه حفاظاً على الوحدة الإسلامية ، وهنا نشير إلى شذرات منها « 5 » حفاظاً على

--> ( 1 ) ) . سورة النحل ، الآية : 118 ( 2 ) ) . 6 : 146 ( 3 ) ) . 7 : 163 ( 4 ) ) . 3 : 50 ( 5 ) ) . الخليفة أبو بكر بين الكتاب والسنة : ومما ابتلي به غائلة فدك حيث اصدر فتوى سياسية قيادية حول حرمان ورثة