الشيخ محمد الصادقي الطهراني
196
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ودون سائر المواقف المشرفة ، فترى - إذاً - « صاحبه » في الغار ، هو صاحبه بين كل صَحبه في كل الميزات للصحبة الروحية الرسالية ؟ هنا لو لم تدل « يقول » ما كنا نعرف أن صاحبه في الغار كان إنساناً ، حيث يصاحب الإنسان غير الإنسان من مَلابس وحيوان ، ومن مُعاكسه « صاحب الحوت » « 1 » أم أياً كان من صاحب يصحب جسمه من دون روحه . فلقد تعرفنا أن « صاحبه » إنسان لمكان « يقول » فمن أين نعرف أنه صاحبه في الفضائل الروحية بين الأصحاب ، وتلك الصحبة ليست لتثبت له أصل الإيمان فضلًا عما علاه من صالح الإيمان فضلًا عن أصلحه ، وقد يدل : « لا تحزن - و - أنزل اللَّه سكينة عليه » على طالح الإيمان . فحين نسمع اللَّه يقول في الكهف « قال لصاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلًا » « 2 » فهلّا يحيل إلينا أن « صاحبه في الغار » « 3 » ما كان يصاحبه إلا كما صاحب المشرك المؤمن في آية الكهف ، وتعاكسها آية الأعراف ونظائرها : « أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير » « 4 » . فهل إن « صاحبه » في الكهف تجعل المشرك مؤمناً بمجرد الصحابة ؟ أم إن « صاحبهم » في الأعراف وسواها تجعل الرسول صلى الله عليه وآله مشركاً ؟ . فمجرد الصحبة بين اثنين لا يحشرهما في محشر واحد ومعشر فارد من الإيمان أو الكفر أم أياً كان من المشتركات ، فإنما القدر البين الصحابة في الجوار بدنياً أم في الشغل ،
--> ( 1 ) ) . 68 : 48 ( 2 ) ) . ك « ما ضل صاحبكم وما غوى » ( 53 : 2 ) « وما صاحبكم بمجنون ) ( 81 : 22 ) و « ما بصاحبكم من جنة » ( 34 : 46 ) و « وصاحبهما في الدنيا معروفاً » ( 31 : 15 ) و « حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى » ( 6 : 71 ) حيث تعني مصاحبة المؤمن الكافر ، النبي مع المشركين ، والولد المؤمن مع الوالدين المشركين ، أو أي مؤمن مع أي كافر ( 3 ) ) . ك « ما ضل صاحبكم وما غوى » ( 53 : 2 ) « وما صاحبكم بمجنون ) ( 81 : 22 ) و « ما بصاحبكم من جنة » ( 34 : 46 ) و « وصاحبهما في الدنيا معروفاً » ( 31 : 15 ) و « حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى » ( 6 : 71 ) حيث تعني مصاحبة المؤمن الكافر ، النبي مع المشركين ، والولد المؤمن مع الوالدين المشركين ، أو أي مؤمن مع أي كافر ( 4 ) ) . ك « ما ضل صاحبكم وما غوى » ( 53 : 2 ) « وما صاحبكم بمجنون ) ( 81 : 22 ) و « ما بصاحبكم من جنة » ( 34 : 46 ) و « وصاحبهما في الدنيا معروفاً » ( 31 : 15 ) و « حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى » ( 6 : 71 ) حيث تعني مصاحبة المؤمن الكافر ، النبي مع المشركين ، والولد المؤمن مع الوالدين المشركين ، أو أي مؤمن مع أي كافر