الشيخ محمد الصادقي الطهراني
188
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
حزن في الغار و « أخذته الرعدة وهو لا يسكن ، فلما رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حاله قال له : تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون فأريك جعفراً وأصحابه في البحر يغوصون ؟ قال : نعم ، فمسح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بيده على وجهه فنظر إلى الأنصار يتحدثون ونظر إلى جعفر وأصحابه في البحر يغوصون فأضمر في تلك لاسعة أنه ساحر » « 1 » وأنه « ما ذكره فيها بخير » حيث تقرء الآية « فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ » « 2 » خلاف القراءة
--> ( 1 ) ) . المصدر في روضة الكافي مسنداً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أقبل يقوللأبي بكر في الغار : أسكن فإن اللَّه معنا وقد أخذته . . ( 2 ) ) . المصدر في تفسير العياشي عن عبد اللَّه بن محمد الحجال قال : كنت عند أبي الحسن الثاني عليه السلام ومعي الحسن بنجهم فقال له الحسن : انهم يحتجون علينا قول اللَّه تبارك وتعالى : « ثاني اثنين إذ هما في الغار » ومالهم في ذلك فواللَّه لقد قال اللَّه : فأنزل اللَّه سكينته على رسوله وما ذكره فيها بخير ، قال : قلت له أنا : جعلت فداك وهكذا تقرؤنها ؟ قال : هكذا قد قرأتها ، وفيه عن الرضا عليه السلام في الآية هكذا نقرءها وهكذا تنزيلها ، أقول : هكذا قد قرأتها يلمح بأنه قراءة التفسير لا التنزيل ، وأما « هكذا نقرءها » فقد تكون مبدلة عن الأولى ، أم كذلك يعني نقرءها تفسيراً وهكذا تنزيلها تفسيراً لا أصلًا لظفياً ، وإلا فتطرح لمخالفتها لنص القرآن . وفي البخار 19 : 55 عن مجاهد قال : فخرت عائشة بأبيها ومكانه مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الغار فقال عبد اللَّه بن شداد بن الهاد وأين أنت من علي بن أبي طالب حيث نام في مكانه وهو يرى أنه يُقتل فسكتت ولم تحر جواباً ، وفيه ( 80 ) قال زرارة قال أبو جعفر عليهما السلام « فأنزل اللَّه سكينته على رسوله « وجعل كلمة الذين كفروا السفلى » فقال : هو الكلام الذي يتكلم به عتيق ، رواه الحلبي عنه